الأبوجية واللعب عالمكشوف

هيفين جعفر
أدرك أبناء الشعب الكوردي في سوريا وأيقن أن تحرير المناطق الكوردية  وثورة روج أفا المزعومة لم تكن إلا أكذوبة مفضوحة وما كانوا إلا سلطة أمر واقع بقوة سلاح أسيادهم البعثيين وسرعان ما أن سقطت ورقة التوت اليابسة التي كانو يختبؤون ورائها ، وأخر عنتريات هذه السلطة الأنفية الذكر هى نصب خيم بلاستيكية للعفرينيين في ما أسموه بكانتون تل رفعت وسط حراسة مشددة عليهم لكي لاتسول لأحد منهم نفسه بمغادرة تلك المخيمات ، والوقوف بالمرصاد لمنع الجموع العفرينية من مغادرة بلدتي نبل والزهراء (حلفاء الفلسفة والمتفلسفين) للتوجه إلى فراهم ومدينتهم عفرين وإرهابهم بإطلاق الرصاص الحي وبشتى الوسائل. 
وهنا يتبادر للذهن ماهو غرض هؤلاء من هذه التصرفات اللعينة ؟ ألم يكتفوا بسرقة ونهب أموال العفرينيين ؟ ألم يكتفوا بخطف الشابات والشباب وسوقهم لمصير مجهول ودفعهم للمحارق طيلة عقود؟ ألم يخجلوا على أنفسهم بأنهم هربوا تاركين خلفهم كمّاً هائلاً من السلاح والعتاد الذي اشتروه بأموال العفرينيين أنفسهم من فرض الأتاوات (ياردمي) .؟
ألم يكتفوا بتفخيخ منازل الآمنين ؟ أليس إجراماً أن يسلموا السياسي الكوردي عبد الرحمن آبو ورفاقه لنظام القتل والإجرام في دمشق وسط أنباء مؤكدة بأنهم سلموا المعتقلين السياسيين 
جميعاً للنظام ؟ أهكذا تردون الجميل أيها الطابور الخامس؟ 
أهكذا تكافؤون أبرار هذا الشعب العظيم ؟ 
ولا يسعني هنا إلا أن أذكر بأن هذا الجبل الأشم أنجب شوكت ورشيد وخليل والخوجة والقائمة تطول…
 ولسان حالهم جميعاً يقولون كفى أيها الأوباش ، لقد بلغ السيل الزبى .
وأعيد مانشرته سابقاً تحت عنوان معقل الجبارين 
 سيُحكى أن دجّالاً كان قد مَرَّ في بلاد الكورد وثمة فلسفة هُرائية وقعت كالصاعقة على الأكباد
سيُذكر أنه نهب وخطف وأثكل الأمهات العظيمات 
سيحكى أن الدجال الطاغوت لم يكن إلا غيمة سوداء عابرة في سماء موطن العظماء وبلاد الزيتون ومعقل الجبارين
أكتب أيها التاريخ هنا جبل الكورد 
هنا عفرينا رنكين .
ميونيخ 
 26.03.2018 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…