توضيح من اللجنة المركزيه للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا البارتي

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) اجتماعا استثنائيا و طارئا لها بعد أن تداولت بعض صفحات التواصل الاجتماعي بلاغا مزعوما مذيلا ب (الاجتماع الموسع للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) بتاريخ 24/3/2018 ) حيث أكدت القيادة في اجتماعها إن الأوضاع السائدة والعاصفة بوطننا سوريا وشعبنا المنكوب في عفرين يفرض الدفع باتجاه تماسك و وحدة الصف والموقف الكردي والعمل الجاد و المتفاني من أجل توحيد كافة الجهود الرامية إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه والحيلولة دون تمزيق الممزق وتقسيم المقسم رغم حقيقة ان لا تباينات سياسية بين مكونات المجلس الوطني الكردي إضافة إلى عدم وجود اسباب جوهرية للخلاف المفتعل و الذي أدى إلى عقد هذا الاجتماع الموسع المزعوم باسم الحزب والمنافي للنظام الداخلي المعتمد والفيصل لفض الخلافات ضمن الحزب. و بناء على ما سبق نوضح الآتي :
1. لم يتم حتى إعلام الوسيط المشكور على جهده الذي لم يدخره حرصا منه للحفاظ على وحدة حزبنا و أغلبية أعضاء اللجنة المركزية و معظم اعضاء اللجان المنطقية بنيتهم إلى عقد الاجتماع الموسع و تفاجئنا بالبيان منشورا على بعض صفحات التواصل الاجتماعي .
2. فقط يحق للجنة المركزية اتخاذ هكذا قرارات وهي المخولة بتحديد زمانه ومكانه و تبلغ الهيئات بذلك و تصادق على أسماء المندوبين المنتخبين من اجتماع شرعي للهيئات المنطقية و دون ذلك مخالفة صريحة لنص النظام الداخلي .
3. سعى اغلب الرفاق بعد انشقاق نيسان 2015 تمسكهم بالحزب و بنهجه نهج البارزاني الخالد قواعدا و قيادة تنظيميه و سياسيه و عملت اللجنة المركزية بكل ما تملك من طاقة إلى عقد المؤتمر لكن الظروف الموضوعية حالت دون ذلك اهمها بسبب هيمنة ال p y d على روج افا و منعها لنشاطات أحزاب المجلس وهذا واضح و جلي لكل ذي عقل و بصر وهو ما أعاق عقد مؤتمرات معظم الأحزاب المنضوية في المجلس .
4. لقد تم انتخاب سكرتير الحزب في اجتماع شرعي للجنة المركزية وبأغلبية الأصوات في حزيران 2017 وعقد بإشرافه أكثر من ( 18 ) اجتماعا للجنة المركزية بعد تبوأه موقع السكرتير علما إن اجتماعاتها وفق النظام الداخلي تعقد كل شهرين ويدير الحزب المكتب السياسي بين كل اجتماعين فضلا عن قيامه بجولة تنظيمية شملت معظم التنظيم بدءا من أوربا و تركيا و مرورا بإقليم كردستان العراق و انتهاء بمنظمات الحزب على ارض الوطن .
5. نعلن تمسكنا بالنظام الداخلي و نحرص إلى عدم الإخلال به باعتباره الناظم الشرعي لأي تنظيم و تجاوزه يفضي إلى الفوضى .
ونتيجة ما سلف نعلن إن البلاغ الصادر عن الاجتماع الموسع المزعوم قد تم تبنيه و نشره من قبل أقلية من بعض الرفاق هو انقلاب على الشرعية و ينافي جميع الأسس والأصول الحزبية المرعية في كل حزب . ونتيجة تعاطي المجلس مع هذه الظاهرة التي ألمت بمعظم أحزابه دون معايير شرعية و ناظمة ما شجع كل من تسول له نفسه إلى تكريس الشروخ وادعاء الخلاف لتبرير موقفه و سعيه المتواصل لشق الحزب لغايات شخصية .
كما طالب الاجتماع الرفاق للتراجع و العودة عن هذا الفعل المجافي للحقائق و العمل من اجل عقد المؤتمر يدا بيد بعيدا عن منطق الكيدية و المؤامرة باعتباره المحطة التشريعية الوحيدة القادرة على فض الخلافات إن صدقت النوايا و الابتعاد عن الاتهامات الشخصية الباطلة التي تكرس الأحقاد و الضغائن .
كما طالب الاجتماع المجلس الوطني الكردي بالتعامل مع ما آل إليه وضع حزبنا بحيادية و موضوعية وفق الأصول الناظمة للحزب وأيضا للحد من ظاهرة الانشقاقات التي تشكل عبئا عليه وتثقل كاهله .
كما نناشد جميع الرفاق عدم الالتزام بالبلاغ الصادر عن الاجتماع الموسع المزعوم و غير الشرعي وصرف الاهتمام بنشاط الحزب و محاولة استعادة عافيته و دوره على الصعيدين التنظيمي و السياسي جراء الاستهدافات المتكررة و المتلاحقة بحقه .
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
25/3/2018

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…