رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا حول وضع عفرين

من دون مداورة فأننا ندين العدوان التركي على عفرين من موقف وطني ، حيث انتهكت  الدولة التركية الميثاق الاممي  في سيادة الدولة  و سلامتها الإقليمية  ( على الرغم من انه لم تبقى سيادة للدولة السورية او التزام بالسلامة الاقليمية او اعتبار للاستقلال السياسي ) بحسب  الاعراف والعهود والمواثيق الدولية والقوانين الدولية الانسانية ، وليس من منطلق التعاطف مع سلطة الامر الواقع  ب ي د  ي  وأذرعتها العسكرية وشبه العسكرية ومؤسساتها التابعة لها ، بسلطة حزب العمال الكردستاني ب ك ك .
ما جرى  من الغزو التركي وميليشياته باحتلال عفرين تحت غطاء  ابعاد الخطر الذي يهدده ب ك ك على سلامة الدولة التركية ومواطنيه ، لهو بعيد عن الحقائق والوقائع بقدر تقسيم المنطقة بحسب اجندات دول اتفقت فيما بينها لبلقنة سوريا على اساس مناطقي لإجهاض ما تبقى من المطالبة بإسقاط النظام الدكتاتوري الطائفي ..
ما تعرضت لها مدينة عفرين وبلدات اخرى من استباحة  واعمال السلب والنهب من قبل تلك الميليشيات والمساس بعوالم  واضرحة الكرد ونصب رمز الكرد _ كاوا الحداد _  لهي ثقافة الضغائن والاحقاد  فيما يكنه الجنجويد بحق الكرد، و تذكرنا لما تعرضت لها مدينة قامشلو وغيرها من البلدات الكردية اثناء الانتفاضة الكردية 12 اذارعام 2004 من نهب وسرقة المحلات والدكاكين والامكنة التجارية وغيرها ..
نزح اكثر من نصف شعبنا الكردي من منطقة عفرين، تاركا قراه وبلداته ومدنه والنزوح الى الخارج خوفا من  الفتك والبطش ، وهو الان  في وضع مأساوي وكارثب فاجع  ، من دون اي سند او مساعدة او استغاثة  ومن دون مأوى ويتعرض الى المعاناة والعذاب والشقاء ، ولكنه  عزم على ان يعود الى ارضه وبلداته ، ولن يرضى بان يعيش في المنفى والنزوح  والهجرة ، متحديا  الاحتلال ومرتزقته في انه سيبقى متمسكا بجذوره ارض الاباء والاجداد ، ولكن الميليشيات الابوجية وعلى السنة قادتها  تمنعه  للعودة  لاستغلال معاناته  لكسب الرأي العام المحلي والعالمي في المتاجرة به  وبقضيته ، وجعله رهينة للمقايضة والمتاجرة منافية للروح الانسانية والسجايا الاخلاقية ، بعيدا  عما يدعيه الابوجية في انه سيقود حربا ضروسة ضد الاحتلال مستعملا حرب العصابات من الفر  والكر ( لا يوجد خطأ لتركيب المقولة  من سبق كلمة الفر لما  بعدها ) 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…