هل مازال عندكم شك في pkk و pyd؟!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
صحيح أنك مهما قلت الحقيقة إلا أنه ستجد من يختزل حقيقتك بأفق ضيقة قصد إفشال و عرقلة مساعيك لتحرير العقل الإنساني من الأوهام و الأكاذيب التي تسعى إلى تضليل الشعب و طمس وعيه بذاته و واقعه ،لكن تبقى الحقيقة أمانة على عاتق كل إنسان لو إقتضى الأمر حياته و نفيه أو نبذه.
في ظل تراجع شعبية pkk و pyd بسبب فشلهم الفكري و السياسي و العسكري لعقود خلت ،زيادة إلى إكتشاف الشعب الكوردي حقائق و خفايا هذه المنظومتين التي تعارضان الذات الكوردية فكريا و طموح شعب سياسيا تواق إلى الإستقرار و الحرية و السكينة ،إذ دائما ما يجدان مبررات وهمية للتغطية على فشلهم الذريع بشكل مضحك ،المخجل في الأمر أن حلولهم الترقيعية كذلك تفرض بالقوة على الشعب على الرغم من حالة الأخير التي يرتى لها ،قضية عفرين خير مثال على كل ماذكرته.
إن مقاومة العصر التي كان يعلم قادة pkk و pyd انها خاسرة ،مع ذلك أصروا على ان يخوضها الشعب الكوردي ضد الجيش التركي بدون أدنى تكتيك و لا قيادة ميدانية و لا غطاء سياسي و لا دعم عسكري خارجي ،إلا ان مسرحية عفرين الدرماتيكية خذعت الكثير من الشعب الكوردي حيث كان يظنها معركة نزيهة من طرف قادة pkk و pyd ،خصوصا ما قدمه شباب الشعب الكوردي الشريف من وحدات الشعب و المرأة المقدسة بكل إخلاص و تفان في القتال من أجل الحرية و نيل الدولة الكوردية كما وهمتهم القيادات.
لنترك صفقة تسليم عفرين إلى الجيش التركي بالإتفاق مع النظام السوري جانبا ،لنترك ايضا هروب قادة pkk و pyd من عفرين بعد بداية المعركة ،لنترك كل الفضائح المخجلة التي إرتكبتها القيادات في حق شعب الكوردي و شبابه المقاتل ،لنترك وعودهم الكاذبة في تدمير تركيا و حرب الشوارع بعد ان ساعدوا في تفريغ عفرين بقرار المطالبة بالنزوح ،لنترك كذلك القصف الذي مازال يأمر به قادة pyd و pkk تجاه عفرين علما أنها تدميرية فقط للبنيات التحتية و مساكن أهل عفرين ،لنترك كل شيء من هذا القبيل و نركز على نقطة واحدة فقط هي رفضهم عودة الأهالي إلى قراهم و بيوتهم.
صحيح أن pkk و pyd لم تحقق لهذا الشعب الدولة التي كان يمني نفسه إليها ،لم تحقق له الأمن و الأمان الذي كان يرنو له ،لم تحسن وضعه المعيشي و التعليمي و الإجتماعي ،لم تحقق له مبدأ الديموقراطية و الحرية و المساواة ،بل أدت بالآلاف من الشعب الكوردي إلى الهجرة و الهرب إلى الخارج ،جعلت الشعب عرضة للقمع و الإختطاف و العنف و السجن و التصفية ،كانت ترى الشعب فقط كبقرة حلوب في الأخير يدبح و يسلخ و يؤكل و يباع في المزاد بثمن بخس ،بالله عليك أيها العقل السليم ما الفرق بين قادة pkk و pyd و الجيش التركي الذي دخل عفرين؟؟ مادام أن ممارساتهم متشابهة.
اليوم بما أن قادة pyd و pkk ليسوا بعفرين إذن لا يحق لهم ان يتحكموا في قرار شعب عفرين لأنهم خارج المعادلة السياسية و العسكرية و الإدارية ،بأي شرعية يقفون بحواجز أمنية أمام عودة الأهالي المساكين ،علما ان هذه الحواجز الأمنية لم تحمي الشعب عندما كان محتاجا لهم و لم تكن بالمرصاد لدخول الجيش التركي و الحر ،إسترجال قادة pkk و pyd لا يكون إلا على شعب مغلوب على أمره.
نقطة أخرى أين أموال الشعب العفريني التي كان يسددها لقادة pkk و pyd لعقود؟! ،لم يعطوه منها ثمن قنينة ماء واحدة كأضعف الإيمان ،كما نوحوا للشعب بالذهاب لحلب متسائلا في نفسي ماذا جهزوا القادة للشعب في حلب و غيرها!! ،ماذا يملك الشعب الكوردي في “حلب” لكي يذهب إليها!! ،هل كل ما يملك pkk و pyd الضخم العملاق حسب ما كانوا يروجونه فقط خيمة من بلاستيك لهذا الشعب؟! ،فقط اعيدوا للشعب أمواله و بيعوا السلاح و إمنحوا ماله لأصحابه مادمتم لم تحرروا حتى مترين لبناء خيمة لأسرة كوردية فمابلكم بشعب كامل.
عندما إندلعت الحرب وقف قادة pkk و pyd لحصار الشعب من عدم الهروب ليكون عرضة للقصف ،لكن عندما أراد الشعب العودة وقفوا ضده بحواجز و الرصاص الحي ،أي تكتيك و نضال و فكر و عقلية تملكون!؟ ،حقا انتم قادات كرتونية لا تستحي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…