لـم يـكن كـلامي عـن الــ PKK أضـغاث أحـلام .

بـقلـم : دلـدار بـدرخـان
– سبع سنوات وأنا أسطّر بقلمي المكلوم أجندات وسياسات وفلسفة الـ PKK الكَلِعة و وليده السوري حزب الأتحاد الديمقراطي الهجين ، وأستعرض لكم ماهية هذا الحزب ومهمته في المناطق الكُردية بالأدلة والقرائن ، إلا أنه لا يزال هناك لفيفٌ من البسطاء قد صُلّمت آذانهم ولا يزال الغشاوة على أعينهم . غائبٌ عنهم حقيقة هذا الحزب الإرهابي المجرم .
– فقبل بدء عملية غصن الزيتون وجّهنا نداء إلى هذا الحزب وطالبناه بالأنسحاب من مدينة عفرين والقرى العربية التي أحتلتها ، وترك إدارة مدينة عفرين لأبنائها وأهلها ، إلا أن هذا الحزب بعنهجيته وفظاظة ذهنيته الإجرامية فضّل البقاء لإكمال مهمته في تفريغ المنطقة وتهجير الشعب الكُردي والتخلص من الدماء الشابة ، وتدمير ما أُمكن تدميره ، رغم عدم تكافئ موازين القوة وهو يعلم ذلك علم اليقين ويعلم مسبقاً أنه خاسرٌ لا محاله ، إلا أنه أستمر في مهمته بأتقان حتى النهاية لإرجاع الكُرد إلى أدران العبودية والذل .
– ولم يكتفي بهذا فحسب وإنما قام بتلغيم كامل منطقة عفرين بالأستعانة بعناصر داعش المعتقلين لديه و الخبيرين في صناعة الألغام والتفخيخ وقام بزرع أكثر من 25 ألف لغم بشكل عشوائي موزع على كامل جغرافية عفرين ، ليتثنى له قتل العديد من شعبنا وتدمير بيوتهم وتهديد أمنهم وسلامتهم ، وضمان عدم عودة الأهالي إلى بيوتهم وقراهم ، فهم قالوها مراراً وتكراراً ” نحن أو لا أحد ” في إشارة منهم إلى سياسة الأرض المحروقة ، فإما هم أو يحرقون البلد ؟؟ وهذه السياسة من صلب ديدنهم وسجاياهم و ليست غريبة عن ذهنيتهم ، فمن نهل وارتشف من ضرع البعث العفلقي وثديه فبالتأكيد سيتقن أداوره في التعاطي مع هكذا ملفات وسيكون لديه نفس ردات فعل أسياده البعث .
– اليوم نحن أمام حرب وجودي مع هذا الحزب الأرهابي الذي يحاصر أهلنا على تخوم مدينة عفرين ويهددهم ويمنع عودتهم إلى بيوتهم ، ويقوم بأطلاق الرصاص الحي على كل من يقترب من حدود عفرين ، في نيّة منه إلى إرسال أهلنا إلى الرقة أو مناطق شرق الفرات لتغيير ديمغرافية مناطقنا ، إستكمالاً لمشروعه الأمة الديمقراطية ” الشيطانية ” فما تناولته خلال سبع سنوات لم يكن أضغاث أحلام وإنما حقيقة تتحقق اليوم أمام أعين الجميع دون أن يحركوا ساكناً ، و لا نعلم ما سبب صمتهم وصمت المتأوربين الذين كانوا يتشدقون ويتنطعون قبل أسابيع !! لماذا لا يخرجون في مظاهرة عارمة في بلدان الغربة ضد إرهاب هذا الحزب ليمنعوا مخططتهم القذر الذي بات قاب قوسين أو أدنى أقرب إلى النجاح ونشوة النصر .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…