البارتي يعفي سكرتير اللجنة المركزية من مهامه

عقد حزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي ) إجتماعا موسعا اعتياديا بتاريخ 24-3-2018
بدأ الاجتماع الموسع أعماله بالوقوف دقيقة صمت اجلالا وتكريما على روح القائد الخالد ملا مصطفى البارزاني وشهداء الكورد وكوردستان وشهداء الثورة السورية ثم تناول المسائل المدرجة على جدول أعماله.
على الصعيد السياسي تطرق الاجتماع الموسع إلى ما تشهده الساحة السورية من تطورات ومتغيرات والتداخلات الاقليمية والدولية في سوريا وما تشهده من حروب بالوكالة يدفع الشعب السوري ضريبتها ويخسر يوميا العشرات من ابنائه خاصة في غياب أي بوادر لحل سياسي قد ينقذ الشعب السوري من هذه الحرب الطاحنة خاصة إيذاء تعنت النظام السوري وحلفائه وإصراره على حل الازمة السورية عسكريا وإتباع سياسة الارض المحروقة و تحويل مدن وأحياء كاملة إلى خراب تحت مسميات مكافحة الإرهاب وبهذا الخصوص أدان الإجتماع الموسع هجمات النظام على الغوطة الشرقية وتهجير ابناءها 
واستخدامه جميع أنواع الأسلحة المحرمة دوليا الأمر الذي أدى إلى سقوط المئات من المدنيين العزل شهداء أغلبهم من الاطفال، كما دعا الإجتماع الموسع المجتمع الدولي ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق الانسان إلى تحمل مسؤوليتها ووقف هذه الأعمال الوحشية ومحاولات إجراء التغير الديمغرافي هناك.
ووقف الاجتماع الموسع مطولا على معاناة شعبنا الكوردي في مدينة عفرين وقراها وما نتج عن التدخل العسكري التركي والفصائل المتعاونة معه ونزوح الآلاف من ابنائها من مناطقهم وتعرض ممتلكاتهم للسرقة والنهب والنوم في العراء، في غياب تام لجهود المنظمات الدولية ومنظمة الامم المتحدة لتخفيف مأساة أبنائنا في منطقة عفرين .
وفي الوقت الذي يتحمل فيه PYD تداعيات ما حصل نتيجة اتباعه سياسة الإقصاء والتفرد وتخوين الآخر والقاء أسباب فشله على المجلس الوطني الكوردي الذي ما يزال يرزح تحت استبداد ما تدعى بالادارة الذاتية التي لا تكف عن إعتقال قيادات وكوادر المجلس الوطني الكوردي بدلا من تحمل نتائج سياساته التي لن تجلب للشعب الكوردي سوى المزيد من الخيبات.
وبهذا الشأن طالب الاجتماع الموسع سلطة PYD باطلاق صراح جميع المعتقلين السياسيين ونشطاء الرأي والكشف عن مصير جميع المخطوفين وخاصة المناضلين بهزاد دورسن وعبدالرحمن ابو.
في الشأن التنظيمي تدارس الرفاق المجتمعون وضع الحزب وما آل اليه بعد تعنت فئة من القيادة والتهرب من عقد المحطات الشرعية سواء المؤتمر العام للحزب الذي لم يعقد منذ عام 2006 او الإجتماع الموسع الأمر الذي ترتب خلق حالة شلل تام في جميع مؤسسات الحزب وهيئاته التنظيمية والسياسية والإعلامية والثقافية كما قامت هذه الفئة بافشال جميع المبادرات والمساعي الخيرة بغية حل أزمة الحزب والحؤول دون تشتيت جهود الحزب وتفعيل دوره على الساحة السياسية.
هذه المساعي ارتكزت على عقد مؤتمر الحزب وفي حال تعذر عقده تدعو القيادة لعقد الاجتماع الموسع
نتيجة لكل ذلك كان لزاما على بقية أعضاء اللجنة المركزية واللجان المنطقية استلام ذمام المبادرة ووقف تجاوزات هؤلاء الأشخاص ومحاولاتهم إنهاء دور البارتي وانقاذه من حالته الراهنة وعقد هذا الإجتماع الموسع.
وبعد مداولات ممثلي الإجتماع الموسع تم اتخاذ القرارات التالية:
1- اعفاء سكرتير اللجنة المركزية الرفيق خليل ابراهيم من المهام الموكلة اليه بسبب تعمده عدم عقد اجتماعات اللجنة المركزية وعدم قيامه بالمهام الموكلة اليه كسكرتير .
2- اتخاذ الإجراءات بحق بعض الاعضاء واعفائهم من مهامهم واحالتهم للتحقيق.
كما ناقش الإجتماع الموسع العديد من المسائل التنظيمية إضافة إلى العديد من التوصيات.
وفي الختام تم تشكيل لجنة تحضيرية لعقد المؤتمر الحادي عشر للحزب.
الإجتماع الموسع للحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…