بيان المجلس الوطني الكردي بخصوص الوضع في عفرين

يتعرض أبناء الشعب الكردي في منطقة عفرين الى مأساة حقيقية، منذ بدء هجوم الجيش التركي عليها في العشرين من كانون الثاني 2018 ، وصولا الى حصار مدينة عفرين بعد ان لجأ اليها مئات الآلاف من الذين نزحوا من القرى والبلدات التي طالها القصف والعمليات العسكرية، إضافة الى لجوء آلاف السوريين اليها سابقا من مناطق العنف الأخرى في البلاد، ومما زاد من تفاقم الوضع المأساوي إصرار (pyd) على التفرد بقرار متابعة القتال واستثماره وامتداده الى وسط المدينة ودخول الجيش التركي والمجموعات المسلحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة الى مدينة عفرين اليوم 81/3/2018 مما أدى الى موجات نزوح جديدة جلّهم من الأطفال والنساء والشيوخ باتجاه البراري والحقول تحت المطر والبرد هائمين على وجهوهم. 
وبسلوك المنتصر انتشر عناصر من تلك الفصائل في شوارع واحياء مدينة عفرين وقاموا بافعال مهينة للكرد ومارسوا سلوكاً عنصرياً مقيتاً ضدهم ، كتحطيم تمثال ( كاوا الحداد ) رمز عيد نوروز القومي الكردي. 
ان المجلس الوطني الكردي في الوقت الذي يدين بشدة هذه الأفعال الشنيعة والمهددة للسلم الأهلي، فانه يطالب بخروج القوات من منطقة عفرين واخلاء المدن والبلدات والقرى من المسلحين وتسليم اداراتها الى أهلها، ويهيب بابناء شعبنا في عفرين الى التشبث بأرضهم وديارهم، كما يناشد المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والاغاثية، والقوى الكردستانية الى الإسراع في تقديم المساعدات للنازحين والعمل على اعانتهم في عودتهم الى قراهم وبلداتهم، وتأمين الحماية لهم والوقوف بحزم امام كافة التجاوزات والانتهاكات التي تطال حقوق الانسان والتعرض للرموز القومية الكردية والتراث القومي الكردي ووضع حدٍ لها.
18/3/2018
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…