الجزء السادس عشر: عفرين تحت النار

الأمازيغي: يوسف بويحيى
لم تعد الخطابات الرنانة تفيد في شيء ،لا تباع ولا تشترى بأي ثمن لدى الشعب الكوردي ،لقد مل الشارع الشعبي من ممارسات الأحزاب و التنظيمات الكوردية الغير المسؤولة المتكررة و المكشوفة لعقود تجاه القضية و الشعب الكوردي.
أصبحت المقاومة العفرينية تقاتل بدون قيادة و غطاء سياسي بعد هروب قادة pkk و pyd خارجا ،تاركين العفرينيين فقط يكتوون بسبب سياساتهم التصعيدية الفارغة بنيران الإرهاب التركي ،لم يعد لشعب روجاڤا سوى أن يقول كلمته الأخيرة بكل ألم و شجاعة في وجه pkk ،علما ان كورد “باكور” كانوا السابقين لمعرفة حقيقتهم ،لهذا لم يعد لقادة قنديل الشعبية الكاسحة في الشمال الوردستاني حسب تصريحات السيد “عثمان اوجلان” شقيق القائد “عبد الله اوجلان” و المنشق عن الحزب ،أبرزها تفضيلهم التصويت لحزب العدالة و التنمية الإرهابي المجرم في حق الشعب الكوردي في عفرين و كوردستان عامة عوض pkk.
اليوم عفرين تعيش على وقع مجرزة حلبجة التاريخية ،لكن هل سيتوقف العدوان التركي في عفرين فقط؟؟ ،الجواب “لا” بل سيمتد على كل المناطق الممكنة و التي يتخدها قادة قنديل دروعا لسياستهم التدميرية ،كل المؤشرات ترصد أن نية الإرهاب التركي سيزحف من عفرين إلى قامشلو على إمتداد غرب الفرات حسب خطابات الحكومة التركية في ظل عدم تواجد غطاء كوردي قوي.
إن كان قادة pyd جادين في نضالهم لصالح القضية و الشعب و الوطن ،حماية للأبرياء المساكين فمن المفروض عليهم إعلان فك الإرتباط بقنديل و يلجؤوا لتوحيد الصف الكوردي و الحوار مع المجلس الوطني الكوردي وفق الإتفاقات المبرمة في هولير و دهوك ،فقط لحماية ماتبقى من الأرواح و حقن الدماء ،توحيد الصف إن لم ينفع سيؤدي على الأقل إلى توحيد الصوت الكوردي للعالم و إيصاله ،ما يحتاجه الشعب الكوردي من حلول سلمية اليوم أكثر من اي وقت مضى في تاريخ كوردستان.
الشعب العفريني يقتل بسبب سياسة قنديل و pyd ،حيث لم يشارك في الإستفتاء و لم يطالب بدولة و لا فيدرالية بل كل مافي الأمر أنه يعيش مآسي سلوكيات تنظيميات فرضت نفسها عليه بقوة السلاح ،علما ان سلاحهم لم يكن أبدا لصالح القضية و الوطن يوما ،ما تجنيه روجاڤا من دمار و حرب أشبه بما حدث في باكور كوردستان في الماضي ،زيادة أن المؤامرات المحاكة تستهدف إقليم باشور مستقبلا ،حيث أن pkk صرحت بأنها ستنقل الحرب ضد النظام التركي إلى باشور بدريعة الهجوم على المشاريع التركية هناك ،بالأخص مناطق نفود حزب “البارتي” بمعنى آخر محاربة الزعيم الكوردي “مسعود بارزاني” الحامل لمشروع الدولة و الإستقلال.
إن كان قادة pkk رجالا فليعلنوها حربا داخل تركيا و ليضربوا عمقها الحيوي و الإستراتيجي لإيقاف الحرب على عفرين اولا ،ثانيا تحرير شبر واحد من باكور كٱنجاز تاريخي يحسب لهم ،لا ليقفوا دائما ضد حقوق و مكتسبات الشعب الكوردي ،إن تحليل سلوكيات قادة قنديل السياسية و النفسية لم تعد تخفى على اي إنسان ذو عقل سليم بأنها فقط ممارسات تخدم مصالح الأنظمة الغاصبة بدون أدنى شك.
عفرين تقتل دون أي سبب و مبرر يذكر على يد العالم و الجيش التركي و التنظيمات الكوردية العميلة ،إن كان الإتحاد الأروبي و المجتمع الدولي و مجلس الأمن يعتبرون pkk منظومة إرهابية فما ذنب عفرين و شعبها البريء علما ان مكان pkk قنديل وليس عفرين.
مهما كانت قسوة تخاذل الحلفاء و خيانة بعض الكورد للمشروع التحرري الكوردي فقضية شعب كوردستان لا تقاس بالخونة بل بالشرفاء ،مهما تكالبت الأمم فدولة كوردستان قادمة لأنها حتمية و ضرورة عالمية بدأت بوادرها تظهر منذ خيانة كركوك.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…