متى تتفرغ الحركة الكردية لمهامها

عبدالله كدو
متى ترفع حركتنا صور شهدائنا و زعمائنا و تتفرغ  لقضيتنا 
الحركة الكردية في سوريا تدفع الآن ثمن تربيتها السياسية الخاطئة، المتمثلة بالابتعاد عن جوهر  القضية الكردية في سوريا، القضية التي تمثل مبرر نشوء الحركة و وجودها، حيث أهملت القوى الوطنية السورية القضية الكردية منذ الاستقلال، مما اضطر الكرد ﻹعلان حركتهم السياسية المطالبة بحقوقهم ، القضية التي يتطلب حلها تسخير كل طاقات الحركة و توجيهها صوب نظام الحكم ، الذي يستحوذ على مفاتيح حل القضية الكردية، ذلك بربط نضاله مع نضال قوى المعارضة الوطنية السورية الشريفة، التي تمثل إرادة الشعب السوري الذي ينتمي إليه الكرد في سوريا، و عدم تشتيتها – الطاقات- 
في معارك أخرى، لتأمين حقوقه المشروعة،  بالطرق المتاحة، و لكن خلافا لذلك، فقدتماهت أطراف من الحركة السياسية، دعك عن المستقلين، في الحركات الكردستانية خارج كردستان سوريا، ذلك تهربا من دفع فاتورة مواجهة نظام الحكم، خلال الثورة السورية القائمة وقبلها، وبسبب ضعف الإرادة السياسية و عدم توفر الجدية و بسبب العجز عن إنتاج و صياغة المنطلقات السياسية و الثقافية و التربوية اللازمة لتنظيم الجماهير الكردية، و زجها في معركتها الخاصة بها و فقط الخاصة بها، تلك السياسة الخاطئة، الجبانة والمشبوهة، أحيانا، مورست على مدى أكثر من نصف قرن من الآن.
وأحد دلائل التوجه الخارجي للحركة، هو عدم رفع صور مؤسسي الحركة  و مناضليها و حتى صور شهداء كردستان سوريا و منهم صور شهداء انتفاضة آذار 2004، في بيوت الكرد السوريين، الحزبيين منهم و المستقلين.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…