الكرد وسياسة الانتظار

شادي حاجي
تتمثل الفلسفة التي تحكم منظور مطبخ القرار السياسي الكردي باختصار بكلمة واحدة ربما تختزن كمّاً كبيراً من المقدمات والنتائج والخلاصات والنقاشات وهي “سياسة الانتظار” السياسة المتوقع أن تدوم مدة من الزمن  دون أن تكون فاعلة ومؤثرة في صناعة القرار السياسي الدولي المتعلق بالمنطقة لسببين مهمين أساسيين :
1 – ضعف النشاط الدبلوماسي للأحزاب الكردية في سوريا وأطرها السياسية في مجال العلاقات الدولية مع الحكومات والمنظمات الدولية والاقليمية التابعة للأمم المتحدة والمستقلة لأن الأحزاب والأطر السياسية الكردية لم تتمكن بعد من تحرير الدبلوماسية الكردية من هيمنة حزبية وحدود أشخاص بعينها والوصول بها الى مؤسسات فاعلة حتى تدار من قبل أصحاب المؤهلات والخبرة والاختصاص هذا لاينفي بعض المحاولات الدبلوماسية الخجولة التي لاترتقي بمستوى الأحداث وحجم القضية الكردية في سوريا .
2 – ما تزال الملفات الإقليمية المحيطة سواء في العراق وسورية التي تخطط لها الدول الفاعلة في العالم لضمان مصالحها وأمنها القومي ومصالح وأمن حلفائها في المنطقة غير واضحة المعالم والمراحل والأهداف أو بالأحرى  غير معلنة ومتداولة في الاعلام  .
شادي حاجي – ألمانيا 26/2/2018

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…