وجود المجلس الوطني الكردي السوري في ائتلاف المعارضة السورية من عدمه ..

د . محمد رشيد
بغض النظر عن التحاق المجلس الكردي بالائتلاف السوري المعارض والذي تأسس على عظام   المجلس الوطني السوري , حيث التأسيس  كان في اليوم الثاني من انعقاد آخر مؤتمر للمجلس الوطني السوري في الدوحة ..والاعلان كان في اليوم الثالث  , الدوحة – قطر ..
التأسيس بمشروع قدمه المعارض السوري رياض سيف بتأثير امريكي فرنسي سعودي وبتوافق تركي (على اساس ان اعضاء المجلس الوطني السوري من اتباع الاتراك),  والتشكيلة طعمت بشخوص من خارج المجلس الوطني السوري بتنسيب  اغلب اعضاء الامانة العامة من المجلس الوطني السوري والذي كان يتحكم فيه تركيا وقطر ونسبيا المملكة العربية السعودية بدور آقل…الى ماعرف ب” ائتلاف قوى الثورة والمعارضة ” , 
المجلس الوطني  الكردي انضم الى الائتلاف ( يدعي بانه من المؤسسين ) كما بين اعلاه , بتواجد شخصيات كردية من المجلس الوطني  السوري ( د . عبد الباسط سيدا والذي قدم استقالته مؤخرا بتوضيح في انه تم ويتم اهماله  وبعدم دعوته لحضور الاجتماعات والمؤتمرات  ووو اولا , وموقف الائتلاف من الغزو التركي لعفرين ثالثا  ) والشابة منى مصطفى ( التي تبخرت مثلما كان تواجدها من العدم _ في انتخابات المكتب التنفيذي للائتلاف حصلت على اعلى الاصوات , حتى اكثر من ذويي الخ..يان الكبيرة مثل ميشيل كيلو وغيره _ ) ..
تواجد ممثل /ي المجلس الكردي في الائتلاف بمنصب نائب الرئيس وظيفته ومهامه ونشاطه وصلاحياته مثله مثل صلاحيات منصب رئيس جمهورية العراق او نائب رئيس البرلمان العراقي.
وعليه / مؤخرا انتهي عمليا دور الائتلاف كممثل للمعارضة السورية وخاصة بعد مؤتمرات  اسيتانة, ومن ثم تشكيل الهيئة العليا للمفاوضات رياض1, بتطعيمه لشخوص رجالات النظام (هيئة التنسيق) ومن ثم اصبح كنعش اكلينيكي (موت المخ) في وداعة الاتراك بعد رياض2 , وخاصة توسيع الهيئة بإضافة المنصات من موالين للنظام الى منصة موسكو الى منصة بيروت الى منصة القاهرة الى الى ..وكان ان تم دفن النعش في سوتشي ..
المجلس الوطني الكردي يمكنه ان يفرض شخصيته الاعتباري كأحد الممثلين الرئيسيين للكرد , وذلك من خلال تشكيله او تشكيلته كطرف مستقل ذات كيان بعدما رفض مرارا حضوره في مؤتمرات (جنيف ورياض واخيرا استبعد من سوشي ومن دون مبرر _ ابعدهم الروس نكاية في ان الاتراك رفضوا حضور الابوجية _ ) كمكون , حيث ان وجوده ليس باقل من المنصات المعترفة بها والمدعومة, وهي تفرض نفسها في اللقاءات كجزء من الهيئة العامة او كشخصية مستقلة عندما تقتضي الحاجة, مثلما تحكمت منصة موسكو بدعوة احضار ماتراه الى ستوشي او هيئة التسبيق او شخصيات تدعي بانها مستقلة وهي مسيرة من روسيا (رندة قسيس) او فرنسا (هيثم المناع) او النظام (هيئة التنسيق) او منصة القاهرة ..
وهنا هل سينسحب المجلس الوطني الكردي من الائتلاف وسيشكل منصة كردية بإضافة احزاب ومستقلين ذوي النشاط والاختصاص وليس من ذوي المحسوبية والوجاهة, او لربما ستكون منصة تضم ايضا الابوجية (وهذه الاخيرة من المستحيل, كون الابوجية يتحملوا الوزر الاكبر في ايجاد المبرر للغزو البربري الطوراني على عفرين والقادم كوباني والجزيرة), بعد ان يخفف الابوجية من رعونتهم (عفوا فتح مكاتب للأحزاب الكردية) ومن استبدادهم ضد ابناء شعبنا واطلاق سراح الناشطين الكرد من زنازينهم و وهمجية سلطة وتسلط زبانيتهم ..وتعليق قوانينهم القراقوشية وحكم ادارتهم البولبوتية المجيشة للكرد  . 
كل هذا لأجل ان المشكلة السورية لم تعد في الانفاق المظلمة والغرف المغلقة والسراديب المعتمة,  وانما يتم التقسيم والضم والدمج وكل ذي حق سيأخذ حقه بحسب المزاج الامريكي والروسي .. 
وذاك الكل ستتم دعوتهم  كمتفرجين الى سوشي اثنان او سوشي ثلاثة  او لربما سوسي اربعة ,.. حتى وان تم تغيير الاسم الى فيينا او جنيف او مقديشو ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…