حول الرؤية المشتركة لحل القضية الكوردية في سوريا

بقلم: حسن يوسف

لا أريد أن أطيل الكتابة في المقدمة، أريد القول بأن هذه الرؤية هي البداية الحقيقية لاتفاق بعض الأطراف لبناء الاستراتيجية المستقبلية للقضية الكوردية في سوريا والتي تبدأ بالأساس من ترتيب البيت الكوردي ،والذي يجتمع بعضها في الإطارين الجبهة والتحالف، ولكن هذا البيت بحاجة إلى الأخوة الآخرين خار جهما.

فالشعب الكوردي وحركته أغنى من أن تحصر في مشروع واحد ورؤية واحدة وهذا دليل واضح على تعدد أحزابه وتنوعها
والتي لابد من مناقشة هذه الرؤية معها للخروج برؤية مشتركة للحركة الكوردية يجمع عليها أكثرية أحزابها وتياراتها  وليس بالضروري أن يتفق الكل مع هذه الرؤية وإنما ربما يكون بين أحزابنا من هم أصحاب مشاريع أخرى ،ولكنهم متفقين في بعض نقاط هذه الرؤية ومختلفين في نقاط أخرى، ولكن حينما تتحول هذه الرؤية إلى رؤية مشتركة ومقبولة في إطار إعلان دمشق فأنها ستتحول إلى مشروع وطني، وهنا أريد أن ابحث في بعض النقاط التي لابد من الوقوف عليها:
1- في الجانب الوطني كان لابد من إفراد جانب خاص بالإعلام  أو إلحاقها بالسلطات الثلاثة (التشريعية والقضائية والتنفيذية) كسلطة رابعة وجهة رقابية على أداءها.
2- وضع دستور جديد للبلاد يعترف بكافة أطياف المجتمع السوري (بعربه وكرده وأقلياته القومية الآخرى) بدلاً من الفقرة التي تقول ( إحداث وزارة خاصة لها مديرياتها في المحافظات المعنية تهتم بشؤون القوميات والأقليات القومية) والتي أتت في المجال السياسي لأن الدستور هو الضمانةالأكثر قوة من أية وزارة أو جهة حكومية أخرى .
3- إعادة المفصولين من الجامعات والمعاهد  السورية بحجة (خطر على أمن الدولة) وتعويضهم عما لحقهم من الأضرار.
4- في المجال الثقافي والاجتماعي فتح جامعة في المحافظة لأنها المحافظة الأبعد مسافة من جميع المحافظات الأخرى.
5- الأعتراف بالديانات الأخرى غير (الأسلامية والمسيحية) ومنها الأزيدية مثلاً ،ليحس كل من يعيش على أرض سوريا بانتمائه إليها
6- في الجانب الوطني فتح الباب أمام جميع للدخول في سلك الجيش وقوى الأمن الداخلي دون إقصاء لأحد أو من أحد ليتحول الجيش من جيش عقائدي إلى جيش وطني.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…