القصف الوحشي لحكومة أردوغان لمنطقة جياي كرمينج والمطلوب كرديا

محمود برو
منذ يومين بدات الحكومة الفاشية في انقرة  بقصف منطقة جياي كرمينج والقرى الكردية حولها بشكل عدواني و وحشي تحت حجج مفبركة ومصطنعة مما ادى الى المزيد من الدمار  والجرحى في صفوف أبناء شعبنا الصامد. جدير بالذكر فأن الاردوغانيين لم يشفى غليلهم من نتائج القصف بل انهم يخططون لاجتياح الحدود واحتلال منطقة جياي كرمينج  والإعتداء على ممتلكات المواطنين الكرد وطعن الكرامة الكردية وتحطيم البرنامج القومي الكردي وعدم إعلاء اي صوت تنادي بكلمة الكرد أو كردستان.
ان هذا القصف يأتي تماما بعد فشل اردوغان وحكومتة في تحقيق غايتهم الرئيسية الا وهي قمع الشعب الكردي وانكار وجوده التاريخي على ارضه وتحديداً في غربي كردستان.
كذلك بعد معرفته بالمخطط الذي يقوم به أمريكا اليوم في غربي كردستان وذلك للقيام بتدريب أكثر من ثلاثون ألفا من الكرد وإعطائهم الرواتب الشهرية وبناء مخافرنموذجية لهم لمنع تسرب الإرهاب عبر الحدود التركيةالى سوريا والمنطقة الكردية.
اعتقد ان الحرب المجنونة هذه و التي يقودها أردوغان على منطقة جياي كورمينج ستكون المحاولة الاخيرة له لتحقيق نواياه العدوانية الخبيثة ضد الكرد وحريته وحقه في تقرير مصيره، شريطة ان  يستيقظ الكرد من ثباته ويكون صاحبا لقرار سياسي ومصيري يتناسب مع حجم التضحية الذي يقدمها الشعب الكردي وان يخرج الكرد وجميع قواها السياسية من بوابة البيانات الاستنكارية والتنديدية ويدخل في محك الخطوات العملية التي تضع مصلحة الشعب فوق كل المصالح المادية والشخصية و الحزبية الضيقة.
اعتقد اننا بحاجة إلى خطوات اسعافية سريعة لاسيما وأن جياي كرمينج تنزف دما ولا داعي للتناحرات الجانبية والدعايات الاعلامية وفتح النقاشات البيزنطية والصاق التهم العجيبة والغريبة لبعضنا البعض، حيث ان الشعب هو الذي يصبح الضحية بين مطرقة أردوغان وسندان الخلافات الحزبية. 
لذلك عتقد ان المطلوب كرديا هو مايلي:
١- أعلان يوم هجوم تركيا على جياي كرمينج كيوم التسامح الوطني بين الكرد في غربي كردستان ونبذ سياسة التفرد وادعاء كل طرف بانه يمتلك  الحقيقة واتهام الآخر بالباطل.هذه السياسة التي أدت إلى نتائج كارثيةكبيرة في المجتمع الكردي.
٢- اطلاق سراح جميع السياسيين الكرد لاسيما قيادات وكوادر المجلس الوطني الكردي المسجونين  لدى سلطة الإدارة الذاتية خلال اربع وعشرين ساعة.
.
٣-انسحاب قيادات وممثلي المجلس الوطني من استانبول والذهاب الى هولير كخطوة بدائية ثم الدخول إلى غربي كردستان. 
٤-البدء بالعمل الفوري لفتح حوار جدي في قاسملو وذلك لتشكيل جيش وطني كردستاني بحيث يشمل اليبكة و وبيشمركة روج، مهمتها الرئيسية هي حماية غربي كردستان.
٥- تشكيل لجنة دبلوماسية جديدة من  ذوي الاختصاصات والكفاءات  الاكاديمية لمتابعة القضية الكردية والدفاع عن حقوق الشعب الكردي في المحافل الدولية بصوت موحد والاستفادةمن الخبرات والطاقات المتوفرة بين جماهير المستقلين ، كذلك المشاركة الفعلية  للمرأة الكردية في صنع القرار السياسي.
اعتقد انه بهذا الشكل يمكن وقف نزيف الدم من جسم جياي كرمينج ليتابع الحياة بحرية وكرامة ولكي نقود معا باخرة الكرد الى بر الأمان والازدهار.
أوسلو ٢١/١/٢٠١٨

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…