دارا علي..متقمِّصاً.. ُيلفِّقُ تُهماً ضد يكيتي و Enks

عبدالله كدو 
عندما يئس المتربصون بالتيار الوطني الكردي في سوريا، المتمسك بخطه النضالي المتميز، الذي يتبنى فكر البناة الأوائل و منهم المناضلَيْن المرحومَيْن أوصمان صبري و الدكتور نورالدين ظاظا، التيار الذي هو أول من يعرّف القضية الكردية بأنها قضية أرض و شعب، و يدعو إلى التضامن الكردي انطلاقا من احترام خصوصية كل جزء كردستاني، و يرى قامشلو و هولير و دياربكر و مهاباد أنداداً متساوية. 
 مما ليس بخاف على أحد هو أن حزب يكيتي الكردي في سوريا يحتل مكانة هامة في هذا التيار، و استطاع أن يضيف الى رصيد التيار السياسي و التنظيمي ، مشروعه السياسي المقترن بالعمل الميداني من تظاهرات و اعتصامات و .. ، الذي بدأ في عام 1992، و كذلك مشروعه التنظيمي الذي تبنى تداول المنصب الأول في الحزب و حث على المأسسة و التجديد، حتى وقف فيه أربعة من سكرتيري الحزب إلى جانب سكرتيره الحالي ، في ظاهرة فريدة داخل الحركة السياسية الكردية و السورية و الكردستانية.
عندما يئس أولئك من إيقاف الحالة النضالية و المؤسسية ليكيتي، راحوا يسلكون سبيلا آخر، و هو نشر الدعايات الرخيصة و التلفيق، في محاولة يائسة لتأليب رفاق يكيتي ضد بعضهم البعض، أو – على الأقل – الإيحاء للشارع الكردي بأن يكيتي منقسم إلى تيارات متناقضة، في هذا السياق راح المدعو دارا علي  في مقال” المجلس الكردي و اغتيال القضية الكردية في كردستان سوريا ” ، ( مستصرخا ) عقول أعضاء يكيتي، يدعو لسد الطريق أمام قياديَيْه ابراهيم برو و فؤاد  عليكو قائلا : 
 (  هذه القيادات الهزيلة والجاهلة بفن السياسة، والتي يخلوا تاريخها من أي مبادئ ونضال قومي…) ، و اتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق و حزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا بالتآمر على يكيتي عبر القياديين المذكورين ، قائلاً:
 ( حيث خطط البارتي وعبر مخطط من الحزب الأم في هولير بدفن يكيتي حيا وانهائه كرديا وسياسيا..)   و اتهم المجلس الكردي ب( الهجوم على الاتحاد الديمقراطي والمطالبة دوما بوضعه على قائمة الارهاب تنفيذا لأجندات المخابرات التركية). 
أعتقد أن قياديي يكيتي يشهد لهم تاريخهم بأنهما تصدرا النضال الوطني الكردي على  مدى أكثر من عقدين، و أريد هنا فقط أن أذكر ببعض من عناوين نضالهم ، فقد ذاق الاستاذ ابراهيم برو مرارة سجون النظام و الفصل من العمل ..ثم النفي على يد مسلحي ب ي د إلى خارج البلاد، و الأستاذ فؤاد عليكو تشهد له قبة البرلمان السوري بأنه أول من أوصل عبارة ” الشعب الكردي ” الى البرلمان السوري حيث دافع عن قضية ” الأجانب الكرد” و السجناء السياسيين الكرد باستماتة.
أما الديمقراطي الكردستاني في العراق و سوريا، فهما حليفين أساسيين لحزب يكيتي و شريكيه في المشروع القومي الكردستاني .
و من شأن العودة إلى بيان ممثلي المجلس الوطني الكردي في الإئتلاف الوطني السوري الذي رد على اتهام الائتلاف السوري، حزب الاتحاد الديمقراطي باﻹرهاب، ورفصه بشدة، من شأنها تكذيب تهمته بخصوص ب ي د.
و لا أرى من داع للرد على بقية تهمه و تلفيقاته التي أظهرت بطلان سابقاتها.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…