بيـان مكتب العلاقات العامة لتيار المستقبل الكوردي في سوريا

عقد مكتب العلاقات العامة , اجتماعه الاعتيادي وتوقف حول ما تشهده المنطقة من تسارع في الأحداث وتوقع كارثي في النتائج , حيث الملفات متشابكة وكل منها يمسك بخيوطه أكثر من لاعب إقليمي ودولي , فالملف النووي الإيراني بات مرتبطا بغزة والعراق والجزر الإماراتية ولبنان وسوريا , مثلما الملف اللبناني الذي يتضمن هو ذاته أكثر من ملف شائك
واذا كانت الملفات الإقليمية متشابكة وحلها يتطلب معالجة شاملة وفي العمق والأسباب , فان الوضع الداخلي السوري باتت ملامح كارثة الفقر واضحة للعيان فيه , مع ما تحمله من أمراض ومخاطر اجتماعية , والنظام الأمني مصر في العبث الفوضوي المدمر للمجتمع السوري , أن كان على صعيد التنمية وفرص العمل , أو على صعيد الحريات والقمع المتواصل وهدر المجتمع بما فيه , ناهيك عن تفتيت وتدمير النسيج الاجتماعي , وخلق بؤر توتر متنوعة بين مكونات المجتمع , فوق ما هو مفتت ومحتقن ومدمر , وهو ما يظهر في إصرار العقل العنصري لتنفيذ واستكمال مشروع استيطاني جديد في المنطقة الكوردية , وهو تتمة للحزام العربي الذي بدء به النظام منذ  1974 على طول حدود محافظة الحسكة مع الدولة التركية , وفي هذا الصدد فان مواجهة هذا المشروع وإسقاطه مهمة قومية , تتطلب تكاتفا والية عمل مبرمج , ولذلك فان لجنة التنسيق الكوردية مطالبة بتنفيذ ودراسة الخيارات كافة ,خاصة وأن إصرار النظام على النهج الاستبدادي والفعل التهجيري , سيدفع  نحو المزيد من الاحتقان ومزيد من الإحساس بالغبن والتمييز , دون أن يدرك العقل العنصري حجم سوء العاقبة وتأثيره على مجمل الوضع السوري العام , ولعل ما قام به معاون مدير حقول الحسكة عبر تقريره إلى وزارة النفط والذي يقترح فيه إغلاق مكتب التشغيل أمام أبناء المنطقة  في محافظة الحسكة وخاصة الكورد منهم , وجلب اليد العاملة من خارج المحافظة , وذلك بحجة أن معظم أبناء المنطقة من الأكراد ويتكلمون باللغة الكردية في مواقع العمل , وتتستر الكوادر الفنية الكوردية على السرقات والنهب المنظم , النهب الذي يقوم هو وأتباعه به , ويحاول تصديره وتغليفه بعنصرية بغيضة , تقرير كشف حجم الحقد العنصري على أبناء المنطقة كوردا ً وعرباً , وهو نقطة في بحر البغض والحقد والعنصرية التي جعل البعث منها ثقافة وسلوك ..

  
كما توقف الاجتماع حول مداولات تأسيس مجلس وطني (مرجعية ) على أرضية إيجاد موقف وخطاب سياسي موحد , واعتبر المجتمعون أن إيجاد منظومة كوردية , تمثل الموقف الكوردي حاجة ملحة , وبهذا الخصوص فقد وجه مكتب العلاقات العامة رسالة إلى حزبي ازادي ويكيتي الحليفين , يبين فيها نقاط تحفظه المكتوبة , على الوثيقة السياسية والدافع القومي لقبول تأسيس ركيزة سياسية جامعة تتضمن تثبيت الوجود القومي , كشعب يعيش على أرضه التاريخية ويطالب بشراكة كاملة مع سائر مكونات المجتمع السوري  .
أننا في تيار المستقبل الكوردي نعتبر النضال من اجل الديمقراطية وإنهاء احتكار حزب البعث للسلطة والدولة والمجتمع , والاعتراف بالهوية القومية والوجود القومي لشعبنا على أرضه التاريخية من أولوية نضالنا , المرتكز على قيم انتفاضة آذار وما أوجدته من تداعيات على صعيد الفكر والسلوك , لذلك وحرصا على ديمومة الفعل النضالي الميداني للجنة التنسيق الكوردية من جهة , وتطلعا لوحدة الموقف الكوردي , هدفا وخطابا والية عمل من جهة أخرى , وصولا إلى توحيد للخطاب السياسي والهدف القومي الكوردي من جهة ثالثة , نعتبر قيام مجلس وطني كوردي (مرجعية ) هدف نسعى إليه ونعتبره هاجسا قوميا يستجيب لتطلعات أبناء شعبنا ويجسد طموحاته في رؤية حركة كوردية تتوافق على الحد الأدنى من الأهداف واليات تحقيقها , وتبقى تحفظاتنا تعبير عن رأينا وقناعتنا السياسية .
12-7-2007
مكتب العلاقات العامة

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…