اتحاد الكتاب… مبادرة أم استعراض

عبدالله كدو
ما هي خلفية مبادرة اتحاد كتاب كردستان سوريا لإجراء المصالحة بين Tev dem..و ..Enks، تلك المصالحة التي تعذرت على رئاسة إقليم كردستان تحقيقها في ثلاثة اتفاقات، حيث كانت وفود الطرفين تسير على أقدامها إلى إقليم كردستان ﻹبرامها، و لدى العودة كانت tevdem تتجاهلها، و اﻷستاذ عبدالحميد درويش سكرتير التقدمي الكردي، الذي يقف خارج الإطارين، شاهد على ذلك، و صرح به عبر قناة روناهي؟ .
قام وفد الاتحاد بتوزيع التهم على الطرفين بالتساوي، على شاشة روناهي ليلة أمس ، فأسأل الاتحاد: 
– كم هو عدد معتقلي tev dem عند Enks.
– كم هو عدد مكاتبها التي اغلقها أو صادرها Enks .
– من تصدى للمتظاهرين السلميين من أنصار Enks ضد النظام، حتى قبل إعلان الإدارة الذاتية؟. 
إذا كانت تلك هي رؤية الاتحاد ﻷسباب الخلاف، يمكن القول بأن غايته من المبادرة ليست المصالحة، إنما التغطية على عجزه في أداء مهمته المنوطة به ، و التي هي توحيد الروابط و الاتحادات الثقافية و خدمة الثقافة الكردية التي تعني لي الآن، الأمسيات و التأليف و الإعداد و التوثيق و اﻷرشفة و الطباعة و النشر ، وعليه فإن المبادرة ليست سوى حركة استعراضية ، أرجو أن لا تكون مقدمة لمنعطفات يستهجنها من توسم فيه خيرا، و كقارئ أرى أن يتفرغ الاتحاد لمهمته، و أن يربأ بنفسه عن استثمار أخطاء السياسة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…