إلى القيادات الكردية برسم الإجابة

سايار اومري

منذ انبثاق أول تنظيم سياسي كردي في سوريا إلى يومنا هذا ونحن نعيش حالة ضبابية سياسية وأحيانا حالة ضياع تام .

والسبب هو الهوة الواسعة بين البرنامج السياسي للحزب و التطبيق الفعلي لهذا البرنامج من أدوات نضالية عملية .

إذ إن  الشعارات و الأهداف ما هي إلا أدوات وهمية لتضليل الكردي المسكين الذي يجد في هذه التنظيمات السياسية الكردية الخلاص من ظلم وحقد ودكتاتورية السلطات الحاكمة.

ولكن للأسف الشديد بماذا يصدم ………
أيضا هناك سبب آخر لعدم فعالية الحركة الكردية و ضعفها, وهو مفهوم القائد عند الاكراد بل البشرية بالكامل أي تمجيد القائد وإجلاله.

وهنا أتى المفهوم الخاطئ لهذه النظرية وذلك من جانب القيادات الكردية حيث أرادت هذه القيادات أن يبقى هذا المفهوم ساريا بين فئات الشعب الكردي, ولكن هل القادة (الشيخ عبيد الله النهري – الشيخ سعيد بيران – الملا مصطفى البرازاني – سمكو شكاك – القاضي محمد) الذين صنعوا التاريخ الكردي بتضحياتهم وخدماتهم للشعب الكردي, وحتى ان البعض منهم وهو على منصة المشنقة تذكر الشعب قبل كل شيء.

أين نحن الشعب الكردي من مفهوم القائد الحقيقي أمثال هؤلاء وبين القادة الحاليين الذين لا يشغلهم إلا هم القيادة فقط, وهذا ما لمسناه في الفترة الأخيرة للكثير من الويلات التي تحدث للشعب الكردي في سوريا (الحزام العربي – الإحصاء الجائر – فصل الطلاب الكرد – تغير أسماء القرى والمدن الكردية – حرمان الشعب الكردي من اللغة الكردية الأم – انتفاضة 12 آذار وما لحق بالشعب الكري من قتل واعتقال وتعذيب ونهب حيث كانت الضحية حوالي 35 شهيدا كرديا – والآن الحزام العربي  رقم 2) .

ماذا فعلت هذه القيادات الكردية في وجه هذه الانتهاكات لكرامة  الشعب الكردي .
– هل كان موقف الحركة الكردية موقفا جريئا
– هل فعلت ما هو المطلوب منها كقيادات للشعب الكردي
– هل كانت المواجه لهذه الانتهاكات سريعة ولا تطلب التأجيل
– هل ردة فعل الحركة الكردية بالمستوى المطلوب
– هل كان ضمير القيادي الكردي في هذه المواقف شبيها بمواقف القادة الابطال الذين ذكرناهم .
– هل أقامت المدارس الكردية ضمن الحزب لتعليم هذا الشعب اللغة الكردية .
– هل كانت السند والظهر القوي للطالب المفصول وقامت بالمساعدة المطلوبة .
– هل قامت بواجبها الكامل اتجاه شهداء 12 آذار وعوائل هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بارواحهم لصيانة كرامة الشعب الكردي .

وأيضا المعتقلين الذين أصبحوا الآن في طي النسيان بالنسبة لهؤلاء القادة.


والآن سأذكر بعض من الانتهاكات وبعض من ردات الفعل الضعيفة جدا.
– انتفاضة 12 آذار التي إلى الآن يسمها البعض بالحدث (الشغب).

فبعد إن انتفض الشعب طلبت الحركة الكردية المتمثلة بالقادة الكرد في غرفة العمليات (منتجع صحارى) كما كانوا يسمونها في حين نرى الشعب الكردي يستشهد ويعتقل و ..و
والسؤال هنا ماذا قدمت الحركة الكردية من حلول حين طلبت من الشعب الهدوء وقمع هذه الانتفاضة.


– الفيضانات التي حدثت في سري كانية وحالة الجوع والتشرد وحتى الموت ماذا فعلت الحركة لهم .

بعد إن مضى أكثر من خمسة عشر يوم قاموا بإصدار بيان فتصور يا…..

وعند السؤال لماذا لم تقوموا بالمساعدة كان الرد إننا إذا فعلنا هذا فان الحكومة ستكف عن مساعدتهم
– اليوم ونحن نعيش حالة جديدة من التغير الديموغرافي للمناطق الكردية حيث إن السلطات الشوفينية ستقوم باستقدام أكثر من 150 عائلة عربية إلى الأراضي الكردية في القرى الكردية بعد ان تمت الموافقة على هذا القرار من الجهات العليا .

والسؤال أيضا ماذا فعلت الحركة الكردية والقيادات التي اجتمعت لأكثر من أسبوع, قامت الحركة بإصدار بيانيين لا بيان واحد .دعت فيه إلى الشجب والاستنكار و ….

و ……..

وهنا تذكرنا تماما العبارات التي تصدر فقط من القمم العربية.

وهنا انا اطرح سؤالا وربما يكون ساذجا بعض الشيء.

ماذا لو كان بين قيادات الحركة الكردية في سوريا قائدا مثل قاضي محمد او سمكو شكاك .

وشعبنا الذي اثبت انه بمنتهى القوة في تجربة الانتفاضة الاذارية , ماذا كان سيحدث في يومنا هذا ونحن نعيشه هذا اليوم الحزام العربي الثاني .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…