البارزاني لا غيره!!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
كلما تعلق الأمر بالقضية الكوردية و الواقع الكوردي السياسي و العسكري إلا ولابد ذكر البارزاني ،كون لا كوردستان بدونه و لا بارزاني بدون كوردستان.
قد يعتبرها البعض مجاملة مني لكن تبقى الحقيقة التي توصلت إليها عن طريق البحث و التنقيب و النقد إنطلاقا من التاريخ و الأحداث و المواقف و التجارب و المراحل المعاشة التي مرت بها كوردستان و شعبها بفيادة الزعيم “مسعود بارزاني”.
بغض النظر عن الإستعمار الذي يعيشه الشعب الكوردي من طرف الأنظمة الإقليمية المتوحشة و الدولية ،وما خلفته مؤامرة “سايكس بيكو” الإمبريالية ،لا ننسى كذلك أن كوردستان تعاني أكثر جغرافيا كونها محاصرة من كل الجوانب ،زيادة على ٱتحاد كل الأنظمة الغاصبة إذا تعلق الأمر بالكورد و كوردستان.
مع كل هذه الآفات التي عانتها كوردستان بقيت صامدة و مقاومة على أرضها بكل ما تملك حماية لشعبها و كرامتها و هويتها و ثقافتها على يد المقاومة المسلحة لأبناء الشعب الكوردي جنبا إلى جنب مع جبالهم الوفية.
لا يختلف عاقلين إثنين على أن قضية كوردستان من بين أقوى القضايا التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط ،حيث لم تسقط ابدا للعدو خوفا و لا تنازلا و لا إستسلاما كما انها القضية التي يضرب لها ألف حساب من قبل الدول العالمية و الإقليمية ،إنها الشوكة العالقة في حلق الغزاة و ذوي المصالح الدولية ،لم تسقط أبدا و مازالت في الطريق الصحيح تثبت جدارتها و قوتها و أحقيتها رغم كل ما تمر به من نكسات.
الغريب في الأمر أن كوردستان لا تملك حتى ربع ما يملكه اعدائها من ثروة و عتاد و جيش ،هذا ما يطرح الكثير من التساؤلات التي من خلالها يجب أن ترفع لهذا الشعب و زعيمه “مسعود بارزاني” القبعة  إحتراما و تعظيما على انهم مازالوا صامدين مقبلين غير مدبرين.
يعتبر الزعيم “مسعود بارزاني” أبرع قائد سياسي و عسكري في منطقة الشرق الأوسط ،كما أننا حتى إذا قارنا شخصه بقيادات الخليج العربي و المغرب الكبير (مصر و الجزائر و ليبيا و المغرب و تونس) و إفريقيا عموما اكيد سنلمس تفوقه و تميزه عن باقي القادة ،إذ لا مجال أصلا للمقارنة بين قائد لإقليم فقير هش محاصر و بين قادة دول غنية ،رغم ذلك رفض و قاوم و إنتصر على ما عجز عنه الآخرون ،البارزاني رجل دولة بلا دولة و واضع ملاحم دولة كوردستان في المستقبل لا محالة.
عبر التاريخ إلى اليوم وقف البارزاني في وجه كل الهجمات و الموجات العدائية رافضا الخنوع ،شيء لم يفعله زعماء العرب و الفرس و الترك في تاريخهم ،وقف في وجه البعث القومي العربي إبان الديكتاتورية الصدامية ،كما أوى العديد من الشعب العراقي المعارض لنظام العراق كالشيعة و السياسيين و المثقفين أنذاك.
كما رفض البارزاني ولاية الفقيه الخمينية الإيرانية مما حتم عليه حربا طاحنة و مازالت مستمرة رافضا عدم التنازل على شبر من كوردستان ،علما أن أؤلئك الشيعة الذين أواهم من الديكتاتورية هم من شنوا عليه الآن الحرب ،كما أوى السنة الذين هاجموه مع صدام بعد سقوط نظام البعث.
رفض سياسة الأتراك و مشروعهم الإستعماري ،كما وقف في وجه النظام السوري بعدم التنازل و السماح بأي دخول أجنبي على أرض كوردستان ،ضرب بعرض الحائط كل انواع السياسات الإستعمارية ،فقط لأنه مؤمن بأن كوردستان للكورد و ليست لشعب آخر غير الكورد.
البارزاني وحده من رفض التبعية سواء إقليمية أو دولية ،الزعيم الوحيد الذي لم يراهن ابدا بوطنه و شعبه بشهادة الأمريكان و الأروبيين ،لا احد من زعماء العرب و الفرس و الترك بأنظمتهم العملاقة إستطاعوا الوقوف وقفة رجل قائد كما فعلها البارزاني الذي لا يملك سوى البندقية و الجبل.
على العالم أن يعيد النظر في قضية هذا الشعب المظلوم لما قدمه من تضحيات من أجل البقاء و لصالح الإنسانية جمعاء ،كما لا احد يستطيع أو إستطاع فعل ما قام به البارزاني ضد الغزاة و لصالح كوردستان و الشرق الأوسط و العالم أجمع.
إني ارى و احت الشعوب العربية و الفرس و الترك أن يدمجوا في مدارسهم الإبتدائية كتاب سيرة البارزاني كي يتعلموا و يعلموا أبناءهم المعنى الصحيح لمفهوم القائد و الزعيم و الرئيس و الملك و الرمز و القدوة و المدرسة ،البارزاني لا يشبهه أحد كما ليس من المنطق مقارنته بأحد ،شخصية قائدة فريدة من نوعها شاملة لكل القيم و الرمزية و الروح التي لن تموت أبدا.
هربجي مسعود بارزاني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…