العلة في عقد القران الأول

وليد معمو
في الأمس القريب جدا … كانت جحافل الجيش العراقي ؛ ومليشيات الحشد ؛  تتحرك صوب كركوك ؛ بقيادة إيرانية ميدانية …
عندها صرح السيد ترامب بكلام مقتضب جدا ، وهو أن أمريكا لن تتدخل لصالح أحد الطرفين الصديقين سواء كان أربيل أو بغداد ، في حين كانت الطائرات الأمريكية تحوم في سماء القاعدة العسكرية “K1 ” ؛ وشعلة بابا غور غور السرمدية ؛ وحقول باي حسن النفطية كالنحل ؛ وهي تراقب تقدم دبابات أبرامز ؛ فخر الصناعة الأمريكية ؛ وقد انبرى لقيادتها مجموعات ؛ هي أبعد بكثير من أن تكون جيوش وطنية . 
وفي الأمس الأقرب جدا ، صرح مسؤول روسي رفيع المستوى ؛ أن بلاده لن تتدخل ، في أي صراع قادم بين الوحدات الكوردية و”الجيش السوري” … فكلاهما صديقان لروسيا .
إنه لشئ مدهش ومرعب وممقت ؛ أن نجد المعنيين بالصداقة هنا وهناك؛ وهم يتفرجون عليها ؛ وقد قتلت وصلبت يوم نشأتها  !!!.
فلا صداقة ولا قران بين الأقوياء والضعفاء ، والعلة في عقد القران الأول .
كورداغ     25/11/2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…