العلة في عقد القران الأول

وليد معمو
في الأمس القريب جدا … كانت جحافل الجيش العراقي ؛ ومليشيات الحشد ؛  تتحرك صوب كركوك ؛ بقيادة إيرانية ميدانية …
عندها صرح السيد ترامب بكلام مقتضب جدا ، وهو أن أمريكا لن تتدخل لصالح أحد الطرفين الصديقين سواء كان أربيل أو بغداد ، في حين كانت الطائرات الأمريكية تحوم في سماء القاعدة العسكرية “K1 ” ؛ وشعلة بابا غور غور السرمدية ؛ وحقول باي حسن النفطية كالنحل ؛ وهي تراقب تقدم دبابات أبرامز ؛ فخر الصناعة الأمريكية ؛ وقد انبرى لقيادتها مجموعات ؛ هي أبعد بكثير من أن تكون جيوش وطنية . 
وفي الأمس الأقرب جدا ، صرح مسؤول روسي رفيع المستوى ؛ أن بلاده لن تتدخل ، في أي صراع قادم بين الوحدات الكوردية و”الجيش السوري” … فكلاهما صديقان لروسيا .
إنه لشئ مدهش ومرعب وممقت ؛ أن نجد المعنيين بالصداقة هنا وهناك؛ وهم يتفرجون عليها ؛ وقد قتلت وصلبت يوم نشأتها  !!!.
فلا صداقة ولا قران بين الأقوياء والضعفاء ، والعلة في عقد القران الأول .
كورداغ     25/11/2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس يُعدّ سؤال صمود إيران أمام العقوبات من أكثر الأسئلة التي شغلت الباحثين في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية خلال العقود الأخيرة. فمنذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، تعرّضت إيران لسلسلة طويلة من العقوبات الاقتصادية والمالية والتكنولوجية فرضتها الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية، ثم تعزّزت هذه العقوبات عبر قرارات دولية متعددة. ومع ذلك، لم تؤدِّ هذه الضغوط الممتدة…

صلاح بدرالدين بدات الاحتجاجات بدمشق منذ الخامس عشر من آذار ، وتوجت بانتفاضة شملت درعا والمناطق السورية الأخرى اعتبارا من الثامن عشر عام ٢٠١١ . تزامنت الاحتجاجات مع موجة ثورات الربيع التي عمت العديد من بلدان المنطقة ، ( تونس – مصر – اليمن – ليبيا ) وفي موجتها الثانية ( العراق – الجزائر – لبنان ) حيث كانت لشعوب…

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…