قراءة في الماضي القريب

المحامي عبدالرحمن نجار 
عندما رفع العلم الكوردستاني على دوائر محافظة كركوك ( قلب كوردستان ) بقرار مجلس محافظة كركوك.
أبدت كل من حكومات اﻷنظمة الغاصبة لكوردستان إنزعاجها من رفع العلم الكوردستاني على كركوك الكوردستانية وأقدموا على التهديد والوعيد لكوردستان ولمحافظ كركوك وأصدرت حكومة عبادي الشيعية قرار عزل محافظ كركوك لهذا السبب.
وفي الطرف اﻵخر أقدم أحد قيادي PKK مراد قرة يلان على تصريح ناري بأنهم مع قرار رفع علم كوردستان ويجب أن ﻻينزل، وسندافع عن كركوك بكل قوة فيما لو هاجمتها أية قوة كانت عراقية أم إيرانية أم تركية!.
في نفس الوقت كان أنصاره يقدمون على إنزال العلم من على مكاتب اﻷحزاب وحرقه وإهانته في الجزء الغربي من كوردستان الملحق بسوريا الذي ولائهم نظام اﻷسد السلطة عليها ودعمهم باﻷسلحة والعتاد أثناء الثورة، مقابل قمعهم لمظاهرات الشعب الكوردي ضد النظام اﻷسدي القاتل.
وحيث أنهم أقدمواعلى بسط نفوذهم بقوة السلاح والترهيب وارتكبوا أعمال إجرامية من قمع وتهديد وخطف وقتل وتهجير قسري ووقف الحياة السياسية والسطو على ممتلكات الناس وفرض اﻷتاوات التي أرهقت كاهل شعبنا.
في حينها كتبت مقالة تحت العنوان التالي: تصريحات قره يلان بين الشك واليقين.
وذلك ﻹزالة ذلك التناقض بين تصريحه الخلبي وأعمالهم المدانة بكل المقاييس في الجزء الغربي من كوردستان وفي شنكال وصناعتهم لما يسمى بكانتون شنكال من ببعض أنصارهم من الأيزيديين ضعفاء النفوس بائعي الضمير وصنعوا لهم علم وأرسلوهم إلى بغداد لنيل رواتبهم من الحشد الشيعي واﻹدﻻء بتصريح في فضائية هناك بأنهم ليسوا كورد وليسوا مع إعلان كوردستان ويريدون البقاء مع بغداد وسوف يحاربون البارزاني فيما لو أعلن دولة كوردستان.
واليوم يتأكد أن تصريحات قره يلان كانت خلبية ومازال هناك تناقض بين تصريحاتهم وممارساتهم على اﻷرض ﻷن ميليشيات الحشد الشيعي والقوات العراقية والباسدار اﻹيرانية هجمت على كوردستان وأحتلت كركوك ومناطق أخرى وأقدمت على إرتكاب جرائم حرب ضد أبناء شعبنا، وارتكبت جرائم ضد ااﻹنسانية، وأقدمت على التهجير الجماعي القسري لشعبنا الكوردي من تلك المناطق. وقره يلان لم يحرك ساكناً، وحتى لم يصدر بيان بخصوص ما حدث.
واليوم على عينك يا تاجر أقدموا على تسليم منفذ ربيعة للقوات العراقية دون أية مقاومة تذكر. 
لذلك هم مطلوبون للدفاع عن كركوك لتبرير ساحتهم وإصدار بيان إدانة الهجوم الهمجي الظالم عل كوردستان وهو أضعف اﻹيمان.
اما بالنسبة للجيش الإعلامي الذي كان يزعم الديمقراطية وتداول السلطة، وكانوا يهاجمون تمديد فترة رئاسة فخامة الرئيس مسعود بأسلوب رخيص وخسيس، ويطلبون إزاحته وتسليم مصير شعبنا إلى تلك الخونة اللذين باعوا كركوك قلب كوردستان وغيرها من مناطق كوردستانية وسلموها على طبق من ذهب ﻷعداء شعبنا بموجب إتفاق خياني مع قاسم سليماني جنرال حكومة ملالي طهران.
واﻹطاحة بطموح وأمل خمسين مليون كوردستاني والغدر بشعبنا والبيشمركة الأبطال وجعلهم عرضةً للقتل والحرق واﻹهانة على يد العدو الغادر مقابل وعود بتحقيق مصالح شخصية مادية وقتية.
وقد لا تتحقق وﻻيحصدون منها سوى الريح!. فأين أصحاب تلك الأقلام دعاة الديمقراطية والحق والعدالة.
لماذا ﻻ يفضحون الغزاة والخونة اللذين تآمروا معهم وعاونوا العدو ﻹنتهاك أرض كوردستان المقدسة التي تحررت بدماء شهدائنا اﻷبرار وانتهاك أعراض شعبنا من قبل اﻷنجاس وكل من لم يدين الغزو على كوردستان وشعبنا ولم يفضح ويدين الخونة، فهم مرتزقة مأجورين.
أما أبناء شعبنا المخلصين لقضيتهم وخاصة المثقفين وعلى رأسهم المحامين الحقوقيين أن يعملوا بجد لرص الصفوف ونبذ الخلافات البينية والوقوف إلى جانب قيادة كوردستان للحفاظ على مكتسبات شعبنا والدفاع عن حقوق شعبنا العادلة في حق تقرير المصير، وإيصال صوت شعبنا إلى العالم، لوقف الهجوم الوحشي الغاشم على شعبنا من قبل اﻷنظمة الغاصبة لكوردستان، ووقوف العالم إلى جانب شعبنا وقضيته العادلة.
فرنسا: 2017/10/27
https://www.facebook.com/1166262666767682/photos/
a.1167138890013393.1073741828.1166262666767682/1608875575839720/?type=3&theater

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…