بيــــان من مكتب الأمانة العامة في إعلان دمشق

اطلع مكتب الأمانة لإعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي على الإجراءات الأخيرة التي قامت بها السلطات الحكومية في محافظة الحسكة بخصوص توزيع أراضي كانت تابعة لمزارع الدولة عن طريق إعطائها لعوائل من منطقة الشدادة , الإجراء الذي جاء مخالفاً حتى للقرارات السابقة للسلطة , والتي تنص على أسس وأولويات مختلفة تجاه هذه الأراضي , ولا يؤدي ذلك إلا الى حل مشكلة تعتبر من مسؤولية السلطة , عن طريق خلق مشكلة أخرى أشد خطورةً وأوسع مدىً
وإذ أطلع على بيان لجنة الحسكة لإعلان دمشق بشأن هذا الموضوع , وقرر التأكيد على أهم القضايا والنقاط الواردة فيه , كما أكد على أن هذه الإجراءات تـأتي في اللحظة الراهنة بهدف خلق الفرقة بين المواطنين و زرع بذور الفتنة التي تؤدي إلى إلحاق الضرر بالوحدة الوطنية.

و بروح التعايش و التآلف بين أبناء الوطن الواحد.
إن مكتب الأمانة العامة في إعلان دمشق , في الوقت الذي يدين فيه مثل هذه القرارات التمييزية , يحذر من خطورة هذه المسألة في الوقت الذي يحتاج فيه المجتمع السوري بكل مكوناته إلى إعادة بناء وحدته الوطنية , و استقراره السياسي و الاجتماعي , عن طريق التأكيد على مبدأ المواطنة في الحقوق و الواجبات , و إشاعة الحرية و الديمقراطية في البلاد.
كما نطالب بالتراجع عن هذه القرارات و ذلك بتوزيع تلك الأراضي على مستحقيها من أهالي المنطقة بغض النظر عن انتماءاتهم القومية و بعيداً عن التمييز تجاه مواطني الوطن الواحد .

مع الإشارة إلى انه من حق المتضررين من غمر سد الباسل في منطقة الشدادة التعويض المناسب عن الأضرار التي لحقت بهم و لكن ليس على حساب مواطني منطقة أخرى .

مكتب الأمانة لإعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي
دمشق 1272007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…