بيان الاتحاد حول الأحداث الأخيرة في كردستان

كان الشعب الكردي على أمل كبير، وخاصة بعد عملية الاستفتاء على استقلال كردستان والتي جرت يوم 25 سبتمبر ٢٠١٧ ، بإقامة دولة كردستان في قسمها الجنوبي، لاسيما وإن جميع المناطق المتنازع عليها مع حكومة بغداد كان قد تم تحرريها على أيدي بيشمركتها، منها بعد ٢٠٠٣ اثر سقوط صدام حسين وأخرى بعد عام ٢٠١٤ عندما دحر تنظيم داعش.
لكن المفاجئ في الأمر والذي حدث يوم ١٦ أكتوبر ٢٠١٧، حيث تكالبت مجموعة دول على شعب كردستان ضمن مؤامرة خسيسة شاركت فيها أطراف إقليمية وعربية و كردية لتقف ضد تطلعات الشعب الكردي في إعلان دولته.
لقد كانت خطوط المؤامرة محبوكة منذ فترة، عندما حاولت إيران و بالتعاون مع حكومة بغداد و مخابرات تركيا أن يستغلوا الخاصرة الرخوة في الجسد الكردي والمتمثل بجناح من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ليتعاون معهم مقابل مغريات هي في المحصلة بين أيديهم، لقد ساعدهم هذا الجناح ليدخل الجيش العراقي و ميليشياته الطائفية إلى قلب كردستان، كركوك، ومن ثم ليتمددوا نحو أغلب المناطق المتنازع عليها، رافعين راياتهم فوقها، بعد أن أزالوا جميع الأعلام الكردستانية منها.
أثناء هذه المؤامرة الكبيرة و التي كانت لأمريكا يد فيها، أدركت قيادة إقليم كردستان و بحكمة رئيسها السيد مسعود البارزاني أن يتدارك الموقف ويحد من حجم المؤامرة و يخرج منها بأقل الخسائر وبشكل خاص الخسائر البشرية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على مكتسبات الشعب الكردي في المحافظات الثلاث السليمانية، هولير و دهوك))
هنا لاننسى المقاومة الشعبية التي أبداها السكان الكرد، في مواجهة الحشد الشعبي، ليتراجع هؤلاء المرتزقة من مناطقهم.
إننا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا نشد على أيدي البيشمركة الأبطال حماة كردستان و ندعم سياسة حكومة الإقليم الرشيدة في احتواء هذه المؤامرة والحفاظ على مكاسب الشعب الكردي.
كما أننا نطالب أبناء شعبنا كتاباً وصحفيين، وقوى سياسية، ووطنيين، أن يكون لهم موقفهم الواحد تجاه ما يتعرض له أهلنا في كردستان.
 عاش البيشمركة
عاشت كردستان
20.10.2017
الاتحاد العام للكتاب الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…