فيسبوكيات

أنا واثق بالمستقبل، بكُردستان الشعب والبشمركة، وعلى رأسهم السروك مسعود البارزاني

حسين جلبي
ما حدث للكُرد خلال الساعات الماضية ليست نهاية العالم، فقد تعرضوا خلال تاريخهم الدموي لمحطات أقسى بكثير، إذ قمعت ثورات كُردية، وتم استخدام الأسلحة الكيماوية ضدهم، وجرى دفن مئات الآلاف منهم في مقابر جماعية، ولكن لم ينتهي الكُرد، ولم تنطفئ جذوة القومية الكُردية، وبقيت كُردستان مثل بقاء جبالها.
قد نكون أُصبنا بخيبة أمل بسبب المفاجأة غير المتوقعة، والتي تمثلت بتواطئ أمريكا مع إيران وأداتها من الحشد الشيعي، مع بعض غلمانهم من الكُرد ـ للأسف ـ الذين ظننا بأنهم نظفوا مع مرور الوقت.
لننظر إلى المسألة في جانبها الآخر، بعيداً عن المناطق المتنازع عليها، التي لم ولن تحسم القوة، وآخره ما يجري الآن مصيرها، كُردستان أصبحت واقعاً، وشعبها لن يرضى بالتنازل عما حققه أو بالرجوع خطوة واحدة إلى الوراء، والبيشمركة احتفظت بكامل قواها، والمنطقة تشهد تغيرات مستمرة ولا تثبت على حال، فمن كان يتصور يوماً أن يسقط نظام صدام حسين، ومن يضمن أن تبقى إيران، وحتى تركيا كما هما عليه الآن، ومن يضمن أن لا يصبح الحشد الشعبي في يوم قريب مجرد ذيل، بعد أن تقطع رأس الأفعى في طهران، نتيجة صراع كبار المجرمين؟
على الكُرد أن يدرسوا ما جرى جيداً وأن يستفيدوا منه، أنا واثق بالمستقبل، بكُردستان الشعب والبشمركة، وعلى رأسهم السروك مسعود البارزاني، الذي يحمل جذوة القومية الكُردية في قلبه.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…