أنا واثق بالمستقبل، بكُردستان الشعب والبشمركة، وعلى رأسهم السروك مسعود البارزاني

حسين جلبي
ما حدث للكُرد خلال الساعات الماضية ليست نهاية العالم، فقد تعرضوا خلال تاريخهم الدموي لمحطات أقسى بكثير، إذ قمعت ثورات كُردية، وتم استخدام الأسلحة الكيماوية ضدهم، وجرى دفن مئات الآلاف منهم في مقابر جماعية، ولكن لم ينتهي الكُرد، ولم تنطفئ جذوة القومية الكُردية، وبقيت كُردستان مثل بقاء جبالها.
قد نكون أُصبنا بخيبة أمل بسبب المفاجأة غير المتوقعة، والتي تمثلت بتواطئ أمريكا مع إيران وأداتها من الحشد الشيعي، مع بعض غلمانهم من الكُرد ـ للأسف ـ الذين ظننا بأنهم نظفوا مع مرور الوقت.
لننظر إلى المسألة في جانبها الآخر، بعيداً عن المناطق المتنازع عليها، التي لم ولن تحسم القوة، وآخره ما يجري الآن مصيرها، كُردستان أصبحت واقعاً، وشعبها لن يرضى بالتنازل عما حققه أو بالرجوع خطوة واحدة إلى الوراء، والبيشمركة احتفظت بكامل قواها، والمنطقة تشهد تغيرات مستمرة ولا تثبت على حال، فمن كان يتصور يوماً أن يسقط نظام صدام حسين، ومن يضمن أن تبقى إيران، وحتى تركيا كما هما عليه الآن، ومن يضمن أن لا يصبح الحشد الشعبي في يوم قريب مجرد ذيل، بعد أن تقطع رأس الأفعى في طهران، نتيجة صراع كبار المجرمين؟
على الكُرد أن يدرسوا ما جرى جيداً وأن يستفيدوا منه، أنا واثق بالمستقبل، بكُردستان الشعب والبشمركة، وعلى رأسهم السروك مسعود البارزاني، الذي يحمل جذوة القومية الكُردية في قلبه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…