العنصرية تجعل الكورد أقوياء

يوسف بويحيى (أيت هادي المغرب)
أطلق الإعلام و المسؤولون  التابعين للنظام العراقي الإرهابي موجات من التصعيد بالكراهية و العنصرية تجاه الكورد المؤيدين للإستفتاء في العراق ،الشيء الذي أدى إلى حملة غضب عرقية و طائفية لذى الشعب العراقي في الشارع العام ،حيث اصبح تهديد الكورد بالقتل أمام وسائل الإعلام امرا لا يحرك ساكنا بما قد سيؤدي من مشاكل آنية و مستقبلية.
لقد إنتهى خطاب الديموقراطية و الحرية و الإحترام الذي كانت تصطنعه الدولة العراقية من قبل ،سرعان ما تحول الخطاب إلى لغة الحديد و النار بعد ان  تأكدت بان الكورد الشرفاء متشبتين برأي الإستفتاء ، 
كما أن رئيس الوزراء العراقي كان اول من اشعل فتيل الكراهية و العدوانية بشكل شعبي ليعوم بذلك شوارع العراق بأكملها التابعة لحكومة بغداد ،علما أن الدستور العراقي ينص على تجريم المحرضين عن الكراهية و العنصرية بشتى أنواعها ،لكن لا بأس إن إخترقت الحكومة العراقية دستور البلاد لأنه ليس بغريب عنها و ليس اول مر ترتكب جرائم إنسانية و اخلاقية و بالخصوص في حق الكورد.
تصريحات الرئيس “مسعود بارزاني” بخصوص تعديل الدستور الكوردستاني بعد الإستفتاء فيما يخص إحترام حقوق الأقليات الأخرى العربية و التركمانية…و كذلك تغيير العلم و النشيد و غيرها من الامور التي تعيها حكومة الإقليم اكثر منا نحن المتتبعين ،هي فقط إطلالة لمعرفة قيم الكورد الأخلاقية العالية و سياستهم الموضوعية التي لا تؤمن بأي شكل من الإقصاء و الإحتكار ،في حين ان حكومة العراق أثبتت للجميع عن قيمها الفاسدة اللاأخلاقية العنصرية المتطرفة الإرهابية.
إن الكورد يتقنون جميع فنون العنصرية لأنهم تجرعوها من انظمة عدة ،لكن لم يمارسوها ضد أحد كدليل على أن الإنسان الكوردي الأصيل يمشي على حكمة أنه ليس من المعقول ان يعض كلبا عضه ،علو كعب الكورد برهان على تاريخهم الإنساني المجيد ،فمهما كانت الأخلاق معيار التفاضل بين الأمم فإنني أدعو حكومة العراق و كل حكومات الأنظمة الغاصبة من تعلم أبجديات الأخلاقيات من الشعب الكوردي.
الشعوب العنصرية هي دائما من تتهم الآخر بذلك ،فالكوردي غير مرغوب فيه سوى لسبب واحد أنه كوردي ،لكن ليس كأي كوردي بل مؤمن بكوردستان مستقلة ،بمنطق عنصري عربي فارسي تركي كن ماشئت إلا ان تكون كورديا قوميا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…