المثقف النعامة «فيصل القاسم»

يوسف بويحيى (أيت هادي المغرب)
الإعلام قد يوصل الإنسان إلى النجوم بالرغم من عدم الكفاءة ،لكن إن تعلق الأمر بالتملق و التطبيل و النفخ و زرع الكراهية بشتى أنواعها من الطائفية و الدينية و العرقية فإن الصمت على ذلك يعتبر جريمة من الجرائم المشروعة في منطق الإعلام العربي الإسلامي.
أجد نفسي أعلم أنني لا اعرف شيئا عندما أقرأ بعض منشورات المثيرة للخجل و السخرية للدكتور  “فيصل ألقاسم” كونها مقترنة بالأكاذيب و الإشاعات و الغموض ،فلا يعقل كتابة منشور يحتمل فيه أن النظام السوري إنتصر على المعارضة و الدواعش و كذلك على الأمريكان !!!
علما أن حالة السؤال الذي يطرح نفسه للإنسان الغير المتعمق في القضايا المطروحة هي من تكون داعش عندما شخص داعش لوحدها و إيران و امريكا و النظام و الروس و الترك لوحدهم في منشورات أخرى…،الكل يعلم أن إيران و تركيا و النظام السوري هم رؤوس داعش الرئيسية بينما أمريكا و روسيا و دول التحالف الدولي هي فقط حلفاء للأطراف حسب المصالح الإقتصادية و السياسية و العسكرية ،لكن لماذا لا يستطيع أن يفصل و يشرح بالتدقيق عن حقيقة الأوضاع بتفاصيل واضحة كونه منشط برنامج ناجح و لا يمكن إقحامه شخصيا في بعد سياسي؟؟(لكنه أكثر من ذلك في الحقيقة).
ليس فقط النظام السوري من يستحق النقد و الهجوم الشرس في الإعلام بل كذلك نظام إيران و تركيا و روسيا و نظام العراق ،بالإضافة إلى الدول الممولة للإرهاب الطائفي و العرقي و الديني و من بينها دول الخليج.
لم يستطع قط أن يصرح بٱسم قطر على أنها بؤرة الإرهاب و داعمته الأولى ،كما أنه لم يتجرأ حتى للحديث عن أزمة الخليج دون ذكر الحقائق التي يذكرها بكل جرأة عن النظام السوري ،أنا لا ادافع عن النظام السوري فقط أبرر به ما اود إيصاله للمستضعفين من الكورد شخصيا و الناس أجمع عن حقيقة هذا الشخص الذي يتلاعب بمخيلة و عقول الشعوب المضطهدة.
في نظري لا فرق بين المجرم “بشار الأسد” و “فيصل القاسم” سوى في نقطتين هو أن الأول مجرم حرب و الثاني مجرم إعلام ،و كلاهما مرتزقة موضوعة للمتجارة بأرواح و عقول الناس المغلوبة.
لن يستطيع أن يذكر قطر بسوء لأنه يدير برامج ناجحة في برج الإعلام الإرهابي القطري “الجزيرة” ،كما أنه فقد مصداقية القول و المسؤولية و الحقيقة بعد تورطه في عدة إختلاسات معرفية و إعلامية لتخدير عقول الشعوب و القطيع الذي مازال يتغنى بمنشوراته الكاذبة و الموالية لجهة إرهابية معينة ،فإذا كان النظام السوري إرهابي فإن إيران و قطر هي أول الداعمتين له فليس من المنطق على السيد “فيصل القاسم” أن يتحدث عن النظام دون الحديث عن قطر و إيران ،كما أن هجمات إعلامه على النظام السوري ليس للنظام لأنه موال لإيران بل فقط في شخص “بشار الأسد” اللعين كونه غير مرغوب فيه من طرف الروس و قطر للبقاء في السلطة ،لكن يبقى النظام نفسه شيعي رافضي تحت يد إيران المتشبتة بالسيد المجرم “بشار الأسد”.
من العجيب إن لم يستطع احد الضيوف يوما أن يحرجه بسؤال بسيط عن الأمر عن ما دخل قطر بالموضوع لأنها بعيدة كل البعد عن قضية سوريا ؟؟؟أم أن للبرنامج قوانين و شروط مبدئية قبل بداية البث الإرهابي.
موقفه من القضية الكوردية واضح جدا عندما يصرح بأن “كركوك” في قبضة مليشيات كوردية!!! ،أولا قبل كل شيء فإن كركوك منطقة كوردية تاريخية ،و تلك ليست مليشيات بل جيوش البيشمركة الأبطال التي حققت مالم يستطيع أحد من بني جلدتك من العرب القيام به عند هجوم داعش سواء الجيش السوري و العراقي هربوا من معظم المناطق لتتدخل البيشمركة لتحمي الكورد و شرف العرب الذي تخلى جيشه عنه في الشدة ،إن العرب الشرفاء مازالوا يمدحون البيشمركة على ماقدموه لهم إلى يومنا هذا.
اوصي جميع الكورد أن لا يصمتوا عندما يهان جيش البيشمركة على لسان أي شخص كان و من بينهم هذا المطبل و المهرج العربي ،البيشمركة أسياد الإنسانية و الشجاعة و الإرادة و الإصرار لم يتراجعوا قط خوفا من داعش كما فعل جيش سوريا و العراق.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…