ما البديل يا واشنطن ؟

توفيق عبد المجيد 
إذا كان استفتاء كردستان ” خطوة استفزازية تزعزع الاستقرار في المنطقة ” فما البديل الذي يرضي الشعب الكردي ؟ ومن الضامن لهذا البديل ؟ وإذا لم يكن هناك بديل كما قال قائد الشعب الكردي ” فسنجري الاستفتاء وليحدث ما يحدث ” أما من يزعزع الاستقرار في المنطقة فهو أو هم معروفون لدى ساسة البيت الأبيض ، وداعش ومشتقاتها وصانعوها أيضاً لا يخفون عليكم ، وكيف يصرف استفتاء كردستان الانتباه ” عن الجهود لمحاربة داعش ” وأنتم أدرى بمن صنع داعش وبالمهام المكلف بها ،
لكن إلغاء الاستفتاء لم يعد بيد البرزاني ولا حتى البرلمان الكردستاني الذي وافق على إجرائه بالإجماع بعد أن غاب عنه أزلام المالكي ونظام الملالي ، وصار الشعب الكردي وحده يملك الإجراء والإلغاء ، فإلى متى يبقى هذا الشعب ينتظركم ويكون ضحية لأجل استقرار المنطقة ، وأنتم تعلمون من يزعزع هذا الاستقرار ؟ وهل تنشدون بالفعل الهدوء والاستقرار للمنطقة ؟ وسؤال وحيد أوجهه للأمم المتحدة وموفدي الدول الذين يتوسطون وهم يحملون رسائل طهران والمالكي للكرد : أليس من حق الشعب الكردي أن يعيش مستقلاً على أرضه التاريخية كما تعيش شعوب المنطقة ؟ أما الحل البديل لدى الشعب الكردي فهو ” إعلان الاستقلال مباشرة ودون استفتاء ” .  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…