عبد الكريم حاجي: العمل الحزبي يفرض علينا التواجد في كل مكان لخدمة قضيتنا وشعبنا.

حاوره: ماجد ع محمد
مع دوام مماطلة الأسد ونظامه واستمراره في خداع المجتمع الدولي بقضية الإرهاب، وسعيه الدؤوب لإلهاء قوى المعارضة بالمفاوضات السياسية من جانب، ليقضم قدر ما يستطيع من المناطق على حساب الثوار على الأرض من جانبٍ آخر، وعقب النجاح الملحوظ لمهرجان كولن الذي أبهر الحضور من جهة، وإصرار اقليم كوردستان العراق في المضي قدماً نحو الاستفتاء من جهة أخرى، ومن ثم عدم قدرة الاتحاد الديمقراطي على تغيير سياساته التعسفية، فعن المواضيع السالفة الذكر ومحاور أخرى كان للقسم الكردي في المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة لقاء خاص مع الرئيس الجديد لمنظمة اوربا للمجلس الوطني الكردي وعضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا عبد الكريم حاجي. 
ـ انتخبتم وبالإجماع كرئيس لممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكوردي، فما هي خطة عملكم واستراتيجيتكم في المرحلة المقبلة؟

* في المرحلة المُقبلة سَنُتابع عملنا بكل جهد لإيصال قضية شعبنا إلى مراكز القرار في أوروبا، بالإضافة إلى خدمة جاليتنا الكُردية وبذل أقصى الجهود لزيادة تنشيطها وتفعيل دورها في خدمة قضية شعبنا، كما إننا سنعمل على تنظيم وتفعيل دور محلياتنا التابعة للمُمثلية في عموم الدول الأوروبية.
 
ـ ما هي أبرز ما قامت به الجاليات السورية من أجل التقريب بين أبناء الوطن الواحد في  عموم أوروبا؟
* في الحقيقة كان هناك العديد من الفعاليات المُشترَكة للجالية السورية بشكل عام في أوروبا، ومن أبرزها الاعتصامات والاحتجاجات الجماهيرية أمام السفارات والقنصليات الأجنبية، بالإضافة إلى بعض الندوات الثقافية والمدنية لتقريب وجهات النظر بين أبناء شعبنا بمختلف أطيافهم وقومياتهم والتناقش في ما آلت إليه الثورة السورية ووضع شعبنا في الداخل والخارج، وهنالك مصاعب تحول دون التواصل العميق بين أبناء الجالية في أوروبا كَالبُعد الجغرافي وانتشارهم في معظم الدول المتباعدة ومواجهتهم للكثير من العقبات في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية في ظل دخولهم لمجتمع جديد مُختلف ثقافياً واقتصاديا وسياسياً عما عليه في الوطن.
 
ـ إلى أي مدى هناك تعاون بين ممثليات المجلس الوطني الكردي وممثليات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في أوروبا؟

* بطبيعة الحال لدينا تواصل وثيق مع مُمثليات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة فنحن جزءٌ من هذا الهيكل السياسي، وقد كان لنا لقاءات مُستمرة مع مُمثلية الائتلاف في برلين ، وسنستمر في المزيد من اللقاءات معهم ومع كافة القوى الوطنية السورية المُعارضة لنظام الأسد للوصول بالثورة السورية إلى أهدافها بالحرية والكرامة.
ـ لماذا يا ترى لم تستطع الجالية السورية التأثير على الرأي العام الأوروبي بخصوص جرائم وانتهاكات نظام الأسد؟
* أعتقد أن الجالية السورية بذلت قُصارى جهدها وقامت بما يتوجب عليها إلى حدٍ كبير من جهة الضغط على حكومات ومراكز القرار في أوروبا وعموم العالم سواءً بالفعاليات الاجتماعية التي نظمتها من إضرابات عن الطعام ومُظاهرات .. إلخ، أو عن طريق تقديم الكثير من الوثائق والتقارير إلى المحاكم الأوروبية حول انتهاكات وجرائم الأسد ضد الإنسانية، ولكن يبدو أن هناك مناخ سياسي عالمي مُتمثل بالدول العظمى المتدخلة في الشأن السوري لا تريد إيقاف هذه الكارثة على الشعب السوري وترفض محاسبة الأسد وحاشيته بل على العكس انتقلوا إلى التفاوض معه وإطالة عمره وعمر نظامه تحت حجة مكافحتهم للإرهاب.
 
ـ بما أنكم تقيمون حالياً في أوروبا، فلنبدأ من آخر الأنشطة فيها فما مدى مصداقية القول بأن عدم تدخل الأحزاب بشؤون فعالية كولن ساهم في إنجاحها؟
* بالنسبة لمهرجان كولن فأن من قام بالتحضير له وهنا أقصد اللجنة التحضيرية للمهرجان هم أشخاص ونشطاء من المجتمع المدني، أما اللجان الفرعية والتنظيمية والمُنتشرة في جميع البلدان والمدن والتي أخذت على عاتقها إنجاح هذا المهرجان فمعظمهم كانوا من رفاقنا الحزبيين pdk-s و أعضاء الأحزاب الكردية الأخرى ومن بينها المنضوية تحت سقف المجلس الوطني الكردي والأحزاب الكردستانية من عموم أجزاء كردستان، ودليل على ذلك هو مشاركتنا كقيادات ال pdk-s والمجلس الوطني الكردي في المهرجان لإعطاء الحافز والدعم لرفاقنا وجماهيرنا.
 
ـ برأيك هل كان فستيفال كولن خطوة تجاه العمل المشترك أم كانت حالة مؤقتة باعتبارها تخص كرد الإقليم دون غيرهم، وبالتالي لن تصبح مدماكاً للعمل الجماعي؟
* أود أن أوضح هنا موضوع تفاعلنا مع الاستفتاء في إقليم كوردستان العراق إن هذا الخطوة تأتي ضمن أحقية الشعوب في تقرير مصيرها وكما تعلم إننا ككُرد مقسمون في أربعة أجزاء وأي استحقاق من هذا القبيل يولد تفاعلاً جماهيرياً لدى جميع الكرد، لذلك من الطبيعي أن نجد عملاً مُشتركاً من هذا النوع بين أبناء الجالية الكُردستانية في أوروبا ومرتبطة بالقضايا المصيرية لشعبنا عامةً .
 
ـ عند عودتك منذ ما يزيد عن سنة إلى قامشلو هل كنت في زيارة طارئة أم كانت لديك خطة ما للعمل من الداخل؟
* العمل الحزبي يفرض علينا التحرك في أي وقت وتحت أي ظرف سواءً في داخل الوطن أو خارجه وعودتي قبل سنة إلى قامشلو هي حالة طبيعية لأي إنسان يعود إلى وطنه وخاصة نحن الذين نعمل في السلك السياسي يتوجب علينا العمل أحياناً حسب متطلبات المرحلة في الداخل والخارج، أي بالمختصر يتوجب علينا التواجد في كل مكان لخدمة قضيتنا وشعبنا.
 
ـ لماذا وما التهمة التي اعتقلت بسببها من قبل الاتحاد الديمقراطي عند عودتك؟ ولماذا لم تستمر بالعمل في أرض الواقع كما هو حال الكثير من قيادات المجلس؟ 
* كما لا يُخفى عليكم فأن المناطق الكُردية في سورية تعيش تحت سلطة الأمر الواقع المُتمثلة بحزب الاتحاد الديمقراطي (pyd) وهو الفرع السوري لمنظومة العمال الكُردستاني (pkk) وهذه السلطة تعمل على تجميد وقمع الحركة السياسية الكردية في الداخل والحيلولة دون مُمارسة الأحزاب الكردية لعملها السياسي وتقوم باعتقالات شبه يومية لقيادات وكوادر وأعضاء حزبنا وأحزاب المجلس الوطني الكردي ونفي وتهجير آخرين، واعتقالي أيضاً يدخل في اطار تلك السياسة التي تنتهجها تلك السلطة والتهم كالعادة هي جاهزة ومفبركة من قِبلهم لتبرير اعتقالاتهم الجائرة كاتهامنا بالآردوغانية والعمالة لتركيا من طرف ومن جهة أخرى بتجنيد الشباب ضمن صفوف بيشمركة روج وتنظيم والمشاركة في المظاهرات.
 
ـ ما الأثر الذي تركه فيك الاعتقال ؟
* الاعتقال هو تجريد الإنسان من أبسط حقوقه ألا وهي الحرية، وبالاعتقال لم يدخلوا في نفسي اليأس بل زدتُ إصراراً على العمل لخدمة شعبنا وقضيتنا وجعلتني أشعر أكثر بمعاناة المُعتقلين والمختفيين قسرياً في سجون النظام الأسدي وداعش وال(pyd) والسعي للضغط بشكل أكبر للمطالبة بالإفراج عنهم ومعرفة مصير المفقودين.
———— 
المصدر: القسم الكردي في المكتب الاعلامي للائتلاف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجابرحبيب منذ بدايات القرن الماضي، والكوردي في سورية متَّهَمٌ سلفاً. تهمةٌ جاهزة، لا تحتاج إلى دليل ولا إلى سياق: الانفصال. يكفي أن تكون كوردياً كي تُستدعى هذه الكلمة من أرشيف الخوف. حكمٌ مؤجَّل لا يسقط بالتقادم. لم ترفع الأحزاب الكوردية، ولا النخب الثقافية الكوردية، شعار اقتطاع الأرض، ولم يُسجَّل في خطابها السياسي مشروع تمزيقٍ لسورية. ومع ذلك، ظل الكوردي يُعامَل…

ريبر هبون تشهد مقاومة الأهالي في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ضراوة غير مسبوقة، أمام تصاعد وتيرة الهجمات التي تشنّها الفصائل المتشددة المدعومة تركيًا والمحسوبة على وزارة الدفاع السورية، بوصف ذلك بداية لمرحلة جديدة ترسم حدودها بوضوح بين الكورد، الممثلين بمشروعهم المتمايز، وبين مشروع الفكر الجهادي الذي ما إن يتوافق مع الخارج، وهذه المرة إسرائيل، حتى يبدأ عملية جديدة بغية إحكام…

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…