الرئيس مسعود البارزاني

نجاح هوفك
“نحن حطمنا خرافة الإرهاب”… الرئيس مسعود البارزاني
بهذه المقولة التاريخية التي قالها سيادة الرئيس مسعود البارزاني في مقابلة له مع مجلة فورين بولسي يؤكد للعالم أجمع كينونة الشعب الكردي وتوقه للحرية والسلام  ورفضه للإرهاب، يؤكد للجميع انه قائد حقيقي للشعب الكردي، جمع بين كونه سياسي من الدرجة الأولى، يملك حكمة وبصيرة سياسية في التعامل مع مستجدات المرحلة، وبين كونه قائد عسكري جدير بقيادة البيشمركة الأبطال في ساحات المعارك، ومحاربة أشرس أشكال الإرهاب في القرن الحالي، داعش، الذي أرهب العالم وسيطر على العديد من مناطق الشرق وامتدت جذوره للدول الغربية، فكان ولا يزال مصدر قلق للبشرية أجمع، ولكن في أرض الواقع كان للبيشمركة وبقيادة البارزاني البصمات الحقيقة للانتصار على الإرهاب.
هذا القائد الذي يفضل الموت جوعاً على العيش محتلاً، لا يقبل الظلم الذي دام منذ عقود على الشعب الكردي، فقد آن الأوان لهذا الشعب الذي كسر خرافة الإرهاب أن ينعم بالحرية والاستقلال. هذا القائد الذي ولد من أجل استقلال كوردستان عبر مسيرة حياته الحافلة بالعمل السياسي والانجازات التي حققها في هذا المجال مذ انتخب عضواً في اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ومن ثم عضواً للمكتب السياسي، وثم رئيساً للحزب، ومن ثم انتخب كأول رئيس لإقليم كوردستان الفدرالي، قدم رؤية مستقبلية لإقليم كوردستان بقوله: 
أنا شخصياً وصلت إلى حقيقة انه إذا لم نبحث عن صيغة جديدة ( لعلاقة الإقليم مع المركز) ربما يستأنف القتال ويستمر بشكل أعنف ولسنين طويلة، وهذا مالا أتمناه ولا أريده، ولمنع استئناف القتل ولمنع العنف ومن أجل استقرار الوضع في المنطقة وخاصة في العراق لا بد من الدخول في حوار جدي بين الكرد في الإقليم وبين بغداد لإيجاد صيغة جديدة لعلاقتنا معاً لأن شراكتنا انتهت مع بغداد منذ عام 2003، وكانت حصتنا من هذه الشراكة كوارث، قتل جماعي، تدمير 4500 قرية كوردية، مقابر جماعية، الآلاف من المفقودين والشهداء، ومع ذلك ذهبنا إلى بغداد وصافحنا حكامها لنحافظ على الشراكة بين العرب والكرد وعلى وحدة العراق، وساهمنا في صياغة الدستور وفرصة جديدة لبناء عراق ديمقراطي وفدرالي، ولكن حكام بغداد عاملوا الشعب الكردي بعدوانية وقطعوا رزق المواطن الكردي.. 
هذا هو الرئيس مسعود البارزاني الذي يتوجه إلى المجتمع الدولي وكل المعنيين ويسألهم.. ماذا علينا أن نفعل أكثر.. ويطمئن شعبه بقوله.. لن نقبل لغة التهديد والإنكار من أحد ولن نتراجع عن الاستفتاء، والاستقلال هو حق طبيعي من حقوق شعب كوردستان أسوة بكل شعوب العالم، وسنمارس هذا الحق بالطرق السلمية بعيداً عن العنف والتعصب.
وقد أكد في كلمته أمام برلمان الاتحاد الأوربي: نطمح أن نكون أحراراً ومستقلين كسائر شعوب العالم.. وتجربة شعوب العالم وخاصة الأوربية أثبتت أن الاتحاد القسري والتقسيم القسري كانا فاشلين ولن يدوما، والدستور العراقي يسمح لنا باتخاذ هذا القرار.. وكانت لكلمته تأثيرها في موافقة الاتحاد الأوربي على القيام بالاستفتاء في 25 . 9 .2017… هذا القائد جدير بان يكون قدوة لقادات الحركة الكردية في كل أجزاء كوردستان ليقدموا مشروع الخلاص للشعب الكردي، فهو ليس طامع بالحكم بل يصرح انه لن يترشح لرئاسة كوردستان مجدداً، والاستقلال هو بداية لدولة يحكمها القانون وبداية لتحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. 
نعم، إنه يعمل للشعب الكردي، وقراره هو ترجمة لمقولته “انه ولد من أجل استقلال كوردستان”، ويؤكد انه يريد تحقيق هذا الحلم بالطرق السلمية، فقد قدم البيشمركة والشعب الكردي الكثير من الدماء ويستحق أن يجني ثمار تضحياته، وأن ينعم بالكرامة والسلام، ويشير في كل المحافل الدولية إلى هذه التضحيات التي لابد أن تسجل في تاريخ الكرد المشرف، كما سيسجل التاريخ اسم السروك مسعود البارزاني كقائد كسر مع البيشمركة خرافة الإرهاب وحقق الاستقلال لشعبه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…