رد البيشمركة على رئيس أركان دولة الملالي

توفيق عبد المجيد 
في تصريح وقح ومستفز لمشاعر البيشمركة والكرد، وخارج عن آداب اللياقة واللباقة، ومتجاوز لكل حدود الدبلوماسية، وعلاقات الجيرة والجوار، يقول ” باقري ” رئيس أركان الجيش الإيراني وبكل صلافة وعنجهية وتدخل سافر في شأن لا يعنيه ولا يعني ملالي الشر والعدوان ” إن إجراء عملية الاستفتاء أمر مستحيل ” وكأن الكرد والقيادة الكردية يعملون تحت إمرته. 
لم يتأخر الرد الكردي، ولم ينتظر المتحدث باسم البيشمركة حتى يجف حبر تصريح رئيس الأركان الهمام، فرد بالقول ” إن التحدث عن حقوق الشعب الكوردستاني لا يخص السيد باقري، وهذا يعتبر تدخلاً في الشأن الداخلي لإقليم كوردستان ” 
فاعلم يا باقري أنت وملاليك وآياتكم أن القرار الكردستاني بيد القيادة الشجاعة الحكيمة ، ومن ورائها ملايين الشعب الكردي ، ويحميها أصدقاء عديدون ، لن يتركوا دولة الإرهاب الأولى في العالم يسرح قادتها ، ويمرحون ، ويتدخلون، ويهددون، وينطحون بقرونهم هنا وهناك، واعلم أنت وقادتك أنكم كيف أبحتم لأنفسكم شراء السلاح من إسرائيل إنان الحرب العراقية الإيرانية فمن حق غيركم أن يتسلح ويتحالف ويتصادق مع من يحمونهم من ألد الأعداء وهو أنتم بالدرجة الأولى، وأعتقد أنكم تعرفون تماماً وتدركون كل الإدراك أن من قصف الدواعش عندما تخيلوا أن أربيل ستسقط بإيديهم لقمة سائغة يسهل ابتلاعها هم أصدقاء الكرد العديدون بالإضافة إلى جبالهم الشماء التي على صخورها ستتحطم أنوفكم.
اعقلوا يا ملالي الشر، وعودوا إلى رشدكم ، وكفاكم تدخلاً في شؤون الجيران، وهدفكم بات معروفاً لمن يتتبع سير الأحداث ويستنتج مآلات الأمور، فلن تستطيعوا إشغال شعوبكم أكثر من ذلك لصرف أنظارهم نحو الخارج وغض الطرف عما يرتكب في الداخل، فأنتم على صفيح ساخن، والنيران المطمورة تحت الرماد لا بد أن تكتووا بها يوماً ما ، بل قريباً، وقريباً جدا  فوالله لن تنجو امبرطورية الشر وعش الدبابير والأفاعي السامة من هول العاصفة التي اقتربت من تخومكم ومن جهات عدة، ومن غضب ثورة الشعوب الإيرانية التي ستنتفض قريباً لتفكك دولة الإرهاب من الداخل ، ولم يعد الأمر بعيداً .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…