«الدار خليل» غرد بعيدا عن اللحن

يوسف بويحيى (أيت هادي المغرب)
لم يستطع السيد “الدار خليل” أن يخفي موقفه المعادي للنهج القومي “البارزاني” ،كما أنه لم يترك أي باب إلا وطرقه من أجل عرقلة خطوة الإستفتاء المشروع ،لم يجد سوى الهجاء بطرق سخيفة و مخجلة من طرف شخصية مثقفة كالسيد “الدار خليل”.
لقد عبر بكل طلاقة لسان عن موقفه من الكورد الحقيقيين ،أعطانا من خلاله نظرة ثاقبة لفهم و فضح أسرار و ما تخفيه حركة المجتمع الديموقراطي التي لم تخرج من بوابة العمالة حتى من خلال التسمية ،إذ تفتقر إلى ٱسم “كوردستاني” شأنها شأن حزب “الإتحاد الديموقراطي” مما يوضح قطعا أنها سوى حركة ٱمتداد حزب الإتحاد الديموقراطي و نهجه الإستخباراتي للأنظمة الغاصبة الأربعة ،و معاداة النهج القومي الطامح لإستعادة أراضي كوردستان و قيام دولة كوردستان.
ليس بالغريب عنا ككورد أن نسمع هذه التصريحات الصبيانية لأننا نعلم أن محتوى المنظومة الأخلاقية للأجهزة الإستخباراتية لا تجيد سوى الإهانة في قاموسها ،إن الحط من قيمة “الملا مصطفى البارزاني” و “ليلى قاسم” و “مسعود البارزاني” لإهانة للكورد و كوردستان بأكملها ،حيث لا يمكننا السكوت عنها مطلقا و الرد عنها بشكل قوي عن طريق التصويت بنعم للإستفتاء و ليس باللفظ و الشتم كما يزعم “الدار خليل” و أعوانه و ما يشبهه من الخونة ،على حد قول حكمة الأمير الأمازيغي “مولاي محند بن عبد الكريم الخطابي”: “فكر بهدوء و ٱضرب بقوة” ،لذى يجب علينا أن نضرب بقوة بالتصويت “نعم” للإستفتاء.
إرتداؤنا ككورد الزي التقليدي ترجع دلالته إلى ثقافتنا الأم و تاريخنا و أعرافنا و تقاليدنا و ليس فلكلورا كما يدعي السيد “الدار خليل” ،في كلتا الحالات أن النهج القومي مازال يحمل بندقيته و علم كوردستان عاليا و لم يستسلم قط كما ٱستسلم الكثير من قيادات الأحزاب و الحركات ببيع الوطن من أجل المال و المنصب.
ما لا يعلمه السيد “الدار خليل” أن اللباس الكوردي الأصيل لا يليق إلا بالكورد الشرفاء الذين مازالت دماؤهم تذرف كشلالات في سبيل هذا الوطن الذي ضحى و مازال يضحي شعبه الحقيقي من أجل إسترجاعه و إستقلاله ،في حين أن أمثاله و السيد “صالح مسلم” يضحون بالوطن و الكورد من أجل أنفسهم و العرب و الترك و الفرس.
إن المقارنة بين “مسعود البارزاني” و “الدار خليل” كالمقارنة بين الملك و الشيطان ،حيث أن الأول وهب روحه و ثروته في سبيل شعبه و كوردستان ،بينما الثاني مازال يقتات من بقايا أحدية الأنظمة الغاصبة لكوردستان ،كما أن النقاش على طاولة حركة المجتمع الديموقراطي و حزب الإتحاد الديموقراطي و العمال الكوردستاني أشبه برياضة مصارعة الخنازير التي ستكون سعيدة لأمرين ،الأول لٱتساخنا بعوالقهم ،و الثاني لإستدراجنا إلى مستنقعهم العفن.
إننا ككورد حقيقيون مؤمنون بكوردستان إلى حد حبنا الوحشي للوطن ،لنا مبادؤنا و أخلاقنا و قاعدتنا و نهجنا و طموحنا و مقامنا عال كعلو جبالنا لن نغوص في مستنقعكم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…