الحديث عن فصل بين أكراد سوريا وأكراد العراق

يتناقل الأكراد في الجزيرة السورية ان السلطات في دمشق تسعى الى جلب 151 عائلة عربية سورية من منطقة الشدادة بين الحسكة ودير الزور الى منطقة ديريك (المالكية) الحدودية مع العراق واعطائهم مساحة من الأراضي كانت تستثمرها الدولة.
 وبحسب مصادر كردية تحدثت الى ايلاف فان هذه التدابير هي استكمال للحزام الاستيطاني العربي في الاراضي الكردية في سوريا الا ان مصادر حقوقية عبرت عن استيائها من احتجاج الاكراد واعتبرت ان مطالبهم في سوريا تصاعدية بسبب الظروف الاقليمية والدولية ، وان السلطات السورية حرة في كيفية تعاطيها مع الامر ولا يجب الفصل بين الاراضي الكردية والأراضي العربية طالما نحن تحت مظلة سوريا الا ان المصادر أرجأت هجومها على الاكراد في بيان ، وتحفظت عن ذكر اسمها خشية من الهجوم عليها.
 واعتبر مشعل التمو الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا في حديث خاص لايلاف “ان مزارع الدولة هذه فاشلة اقتصادية وكان من المفروض ان توزع على موظفي المزارع والمحرومين من ابناء المنطقة ذاتها ولكن ان يتم استقدام سوريين عرب بحجة ان أراضيهم غمرت بالمياه فهذا امر خطر .

وقال ان هذا يشكل نقلة عنصرية اخرى في زعزعة السلم الاهلي وخلق فتنة جديدة لامصلحة لسوريا الشعب فيها” ، واضاف اعتقد ان هذا المشروع سيكون وبالا ليس فقط على الاكراد وانما على مجموع الشعب السوري لما له من تبعات على مستقبل التعايش المشترك في سوريا ولما سيخلقه من مقاومات لن تقتصر على المنطقة المحددة بل ستشمل مناطق تواجد الشعب الكردي ككل وستزيد الاحتقان الموجود سابقا عاملا اخر وسببا مباشرا في نتائج قد لاتحمد عقباها “.
 ورأى التمو ان استكمال هكذا مشروع عنصري في هذا الظرف السياسي يشكل انتحارا لاصحابه.

واضاف هناك شيء اسمه مواطنون محرومون من الاراضي لم توزع عليهم ومحرومون منها ، متسائلا ما السبب في ترك المحرومين من هذه الاراضي وهم اكراد وتوزيع الاراضي على العرب من السوريين بغية تعريب المنطقة والفصل بين الاكراد.
 واعتبر ان هذا فصلا بين اكراد العراق واكراد سوريا وكان المشروع السابق هو الفصل بين اكراد سوريا واكراد تركيا ، واضاف متسائلا من الهدف من تعقيد المسالة اكثر أليست كركوك مثالا يجب ان يستفيد منه النظام و ان لا يعيد انتاجه.
——
بهية مارديني من دمشق / ايلاف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..

د. عدنان بوزان في المشهد الكوردي السوري الراهن مفارقة تستحق التوقف: لماذا يتحول تغيير لوحة أو صورة أو تمثال في ساحة عامة، أو رفع العلم السوري الجديد، لدى بعض الكورد إلى قضية تكاد تعامل بوصفها اعتداءً على الهوية والقضية؟ المشكلة في الحقيقة ليست في لوحة تزال ولا في تمثال يستبدل ولا في علم يرفع؛ فهذه رموز قابلة للتغيير مع…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ النفط: الستة ملايين برميل التي أصبحت ذكرى لعل النفط يقدم أكثر الأمثلة إثارة. إيران لم تكن تحلم بإنتاج ستة ملايين برميل يوميًا؛ لقد فعلتها بالفعل. فقد تجاوز إنتاجها ستة ملايين برميل يوميًا عام 1974، وبلغ متوسطه أكثر من خمسة ملايين يوميًا بين 1972…