لماذا لا للإستفتاء؟؟!!!

يوسف بويحيى (أيت هادي المغرب)
إن ما يقلق حفيظة أعداء الكورد الحقيقيين من الإستفتاء الديموقراطي المشروع ليس إقليم كوردستان العراق بل ما سيطرحه المستقبل  في إقليم كوردستان سوريا إستنادا على النظريات السياسية و الإقتصادية بالإضافة إلى جدلية التاريخ و الوعي الكوردي المتنمي منذ حرب الخليج الثانية و بداية غرس جدور القومية في نفوس الكورد بشكل ثوري مناهض لواقع و تاريخ الكورد المجيد.
علما أن إقليم كوردستان العراق أصبح مستقلا معنويا و قويا عسكريا لا يستطيع أحد التشكيك في ذلك ،كما أن كل حكومات الدول المجاورة تحسب ألف حساب لكورد إقليم العراق بعد الإطاحة بداعش ،كل ما يبحث عنه الكورد الشرفاء هو إعلان هذا الإستقلال بشكل رسمي و متفق عليه من طرف البرلمان الأروبي و الأمم المتحدة…فقط كٱحترام للقانون و المواثيق و البنود و الإتفاقيات ،أما في كلتا الحالتين فإقليم كوردستان العراق حصن مستقل منيع للكورد غير قابل للمس من طرف أي عدو.
لقد كان مشروع النهج القومي “البارزاني” أكثر حنكة في إستغلال الفرص سواء السياسية و العسكرية و الديبلوماسية كالإنفتاح على اللبي الأمريكي و الأروبي و الإسرائيلي مما أضفى على النهج سلسلة من الإنتصارات و القفزات العملية و الرمزية على مستوى المنظومة السياسية العالمية.
إستقلال إقليم كوردستان العراق يعني نظرة دعم مباشرة علنية مستقبلية عسكريا و سياسا و ٱقتصاديا لإقليم كوردستان سوريا من أجل التحرر و الإستقلال ،لقد كانت تصريحات “مسرور بارزاني” مباشرة واضحة المعنى بشكل جريء تظهر مذى طموح النهج القومي الكوردي في سوريا ،كما كان موقف الرئيس “مسعود البارزاني” في مواصلة الزحف لإستعادة ما أمكن من أراضي كوردستان العظمى و قس على هذا المنوال كل من إقليمي كوردستان تركيا و إيران.
إستقلال جزء من كوردستان تعني في نظر الحكومات الغاصبة بؤرة الإنتفاضة و الثورة و المقاومة الكوردية كما حصل إبان حرب الخليج الثانية ،كدليل على هذا التفسير إذا ما إحتكمنا على أن إستفتاء إقليم كوردستان العراق يخص الكورد المنتمين للإقليم ،فما دافع نظام إيران و تركيا في التحريض و الهجوم و معاكسة الإستفتاء بشتى الوسائل القمعية!!.
يتضح أن لا واحدة من  الحكومات المذكورة تريد لكورد إقليم كوردستان العراق خاصة و الكورد عامة الحرية و الإستقلال ،بٱعتبار ذلك سيشكل تهديدا على إستقرارها مع الوقت في ظل ما يعرفه تصاعد وعي  الكورد الفكري و السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي ،إذن فعلى ماذا يمكن أن يمني به الكوردي الرافض للإستفتاء نفسه من حكومات الأنظمة الغاصبة إن طالب بالإستقلال يوما في إقليم كوردستان العراق و سوريا و تركيا و إيران!!!؟.
أيها الكورد ٱعلموا أن ليس لكم أصدقاء حقيقيون ،كما يجب أن تدركوا أنكم ملفوفين من كل الجوانب بالأعداء ،كما يجب أن تتوحدوا تحت ٱسم كوردستان حرة مستقلة ،وحدها جبالكم هي من ستحميكم ،لذى حرروها من الأعداء فيوما لن تجدوا إلا الجبال تأويكم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….