بيان حول الاعتقالات التعسفية في المناطق الكردية في سوريا

” لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجره أو نفيه تعسفاً ”         المادة ( 9 ) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
” لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه ”       الفقرة ( 1 ) من المادة ( 9 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
 تشهد المناطق الكردية الثلاث (الجزيرة، كوباني، عفرين) التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية، تصاعداً كبيراً وملحوظاً في وتيرة الاعتقالات التعسفية. وهذه الاعتقالات تطال بشكل خاص الناشطين في الشأن العام (السياسي، الإعلامي، الثقافي)، وخاصة القيادات السياسية للمجلس الوطني الكردي في سوريا.
وإذا كان الاعتقال التعسفي عموماً، يشكل انتهاكاً للحقوق والحريات المنصوص عليها في المواثيق والعهود والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، فأنه أيضاً لا يحل المشاكل العالقة بين الأطراف السياسية المتنافسة في إطار المجتمع الكردي، فهي تحتاج وفق ما تؤكد عليه المواثيق والاتفاقات المعنية بالسلام وحقوق الإنسان، للحوار المعمق حولها في أجواء الحرية والديمقراطية والتعددية والمساواة واحترام الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، وأيضاً فأن هذه الاعتقالات التعسفية، لا تخدم أبداً المصالح العليا الشعب الكردي في سوريا وقضيته القومية، كما أنها لا تؤدي إلى زيادة قوته في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهه.
أننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، نطالب سلطات الإدارة الذاتية باحترام العهود والمواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وذلك بالكف عن هذه الاعتقالات التعسفية، التي تعتبر وفق القوانين الدولية لحقوق الإنسان، جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير من السجون، والتأسيس لبيئة قانونية سليمة قائمة على أساس احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
16 تموز 2017 
مركز عدل لحقوق الإنسان
ايميل المركز: adelhrc1@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…