الاعتذار .. ليس في قاموسهم!!

عمر كوجري
بمناسبة الذكرى الرابعة لاستشهاد ستة من شباب عامودا الجريحة على يد قوات الحماية الشعبية، والكثير من كُتّاب الفضاء الازرق ” الفيسبوك” لا يكفون عن مطالبة حزب الاتحاد الديمقراطي بالاعتذار من دماء الشهداء، وإن هذا الاعتذار ربما يفيد ولو من الباب الأخلاقي، ولكن بدلاً من ذلك فقد جاء بيان وحدات حماية الشعب صاعقاً، بل متوقعاً، فالبيان يتهم المتظاهرين الكرد في عامودا ب” فتح باب الفتنة” ويصفهم في يوم المجزرة ب” المجموعات الخائنة والحاقدة في شوارع مدينة عامودا”!!
وبدون أدنى حس “إنساني” تحدث البيان – الثلاثاء 27-6-2017 عن “روايات متضاربة” وكأن من كان في خيمة التظاهر لم يكونوا من أهل عامودا، حتى تنطلي عليهم هذه الحيلة.. وهذا التضليل..!! فمن كتب عنها، ووثق المجزرة كانوا شهود عيان على جريمة وحدات حماية الشعب في فتح النار نحو صدور المعتصمين المسالمين.. المعتصمين.. والمضربين عن الطعام.. 
وبدلاً من أن تقول هذه الوحدات الحقيقة لشعبنا ولأهالي الشهداء في عامودا فإنها تحدثت عن “استشهاد أحد أبطال وحدات حماية الشعب بشكل غادر، على يد القوى الحاقدة والمجموعات الخائنة في شوارع مدينة عامودا، أثناء عودة وحدته العسكرية – كتيبة الشهيد سرحد – من حملة تحرير منطقة سد الحسكة، وتطهير طريق الحسكة – درباسية من المرتزقة، وتوجهها إلى مدينة قامشلو عبر مدينة عامودا”!!!
نعم.. كان من المفترض على حزب الاتحاد الديمقراطي تقديم الاعتذار لذوي الشهداء الذين قتلوا بسلاح وحدات” حماية الشعب” ولكن هذا لم يتم.. 
نعم.. 15 شاباً شجاعاً من سكان مدينة عامودا.. استطاعوا أن يعرّوا أكثر آلة الفتك الممنهجة التي انتهجها ومازال حزب الاتحاد الديمقراطي بحق شعبنا في كوردستان سوريا.. 
استطاعوا أن يفضحوا إجرام القناص أو القناصة..في أعلى منارة الجامع.. وهو.. أو وهي تمطر صدر الشيخ المسكين بوابل الرصاص بدعوى أنه خالف حظر التجوال.. فصار رغيف الخبز على صدره ملوناً بالدم.. 
القتلة.. لا يعتذرون عن جرائمهم.. حينما يعودون الى منازلهم مساء.. يتأسفون لقلة” حصيد الأرواح” فقط..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…