بيان حول الذكرى الثانية لمجزرة الخامس والعشرين من حزيران الأسود في كوباني

تحل علينا الذكرى الثانية لمجزرة مدينة كوباني البطلة التى حدثت يوم 25 حزيران من عام 2015 وهي ذكرى أليمة تحمل في طياتها الكثير من الآلام والمعاناة التى لاقاها شعبنا في ذلك اليوم الأسود التي راح ضحيتها أكثر من 600 شخص مابين شهيد وجريح جلهم من الشيوخ والنساء والاطفال العزل.
ففي مثل هذا اليوم وفي ظل ظروف غامضة وفراغ أمني تسللت مجموعات إرهابية من الدواعش في وقت متأخر من الليل مدينة كوباني الشامخة، وقامت بذبح وقتل مئات من أبناء شعبنا وأغلبهم كانوا نياما في منازلهم، حيث تناولتهم مرة أخرى أيادي الغدر والاجرام والهمجية. 
إننا في المجلس الوطنى الكردي في الوقت الذي نقف إجلالا وإكراما أمام ذكرى هؤلاء الشهداء، نستمد من هذه المأساة درسا بضرورة مراجعة الذات والوقوف عند الأسباب التى سهلت تسلل هذا العدد الكبير من المجرمين الدواعش بسهولة إلى داخل المدينة وارتكابهم لتلك الجرائم القذرة دون رادع يذكر من قبل مسلحي ال ب ي د التي كان من المفترض ان تكون ساهرة على أمن وسلامة المواطنين. 
أيها الشعب الأبي :
في الذكرى الثانية لفاجعة كوباني نعاهدكم بالسير على النهج القومي – الكردايتي وصولا لتحقيق أماني وطموحات الشعب الكردي في تقرير مصيره بنفسه في إطار نظام تعددي ديمقراطي علماني اتحادي في سوريا، ونطالب بهذه المناسبة سلطة الوكالة بمراجعة نفسها قبل فوات الأوان والعودة إلى المنطق والكف عن ممارساتها المعادية لروح العصر والديمقراطية وللكردايتي، من خلال العودة الى إتفاقية دهوك التي تعتبر الطريق الأسلم لعدم تكرار مثل هذه المجازر بحق شعبنا الاعزل والكفيل بتحقيق امانيه وتطلعاته العادلة.
الموت للإرهاب الأسود 
المجد والخلود لشهداء الخامس والعشرين من حزيران
المجلس الوطني الكردي 
26 حزيران 2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…