اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) تنتخب خليل إبراهيم سكرتيرا لها

بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) 
عقدت اللجنة المركزية لحزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) اجتماعها الاعتيادي بكامل أعضائها و بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية و شهداء كردستان تم مناقشة المواضيع والقضايا السياسية والتنظيمية المثبتة على جدول العمل . 
على الصعيد التنظيمي :أكد الاجتماع على جميع الرفاق في كافة الهيئات الى الالتزام التام بالحزب تنظيميا وسياسيا والدفع به كلّ من موقعه لاستعادة دوره التاريخي وتعزيز فاعليته المعهودة بين جماهير شعبنا الكردي على ارض الوطن وخارجه وتحمّل مسؤولياته التاريخية والأخلاقية و الحزبية تجاه قضيتهم الوطنية والقومية والتمسك بثوابت نهجه القويم و الراسخ وقيمه النضالية الأصيلة و خاصة في هذه المرحلة العصيبة والحساسة التي تعيشها المنطقة و سوريا و كردستان , ونتيجة الظروف الذاتية والموضوعية بالغة الأهمية انتخب الرفاق في اللجنة المركزية الرفيق خليل إبراهيم سكرتيرا لها لحين عقد المؤتمر في القريب المقبل, كما ثمنت اللجنة المركزية موقف كافة الرفاق المبدئي والثابت بالوقوف إلى جانب شرعية الحزب وأغلبية القيادة من محاولة جر الحزب إلى مشروع سياسي لا يمت بصلة إلى مشروعه القومي الكردي ودفعه باتجاه تخندقات طارئة لصالح أجندات ومشاريع تناهض نضاله و قيمه التاريخية على خطى و نهج الكردايتي التي أرسى دعائمها الزعيم الخالد مصطفى البارزاني .
كما ناقش الرفاق في الاجتماع وبإسهاب الأوضاع السياسية الراهنة في سوريا جراء تهرب بعض القوى المنضوية في الهيئة العليا للتفاوض و تنصلها من القيم الديمقراطية وإقرار حقوق الشعب الكردي و باقي المكونات وفرض رؤية أحادية شمولية, وتعنت النظام منذ البداية السلمية للثورة السورية ثورة الحرية و الكرامة والديمقراطية والمساواة الذي لم يختر سوى الحل العسكري سبيلا مما فرض التسلح على الثورة نتيجة البطش الممنهج تجاه الثوار من الشعب الأعزل و ممارسة القتل و التدمير و الاعتقال ومهد بذلك للتدخل الإقليمي و الدولي في الشأن السوري و فتح الأفاق أمام التنظيمات الإرهابية التكفيرية كداعش و أخواتها الذين ساهموا في تغيير مسار الثورة فضلا عن استهداف طموح الشعب الكردي المشروع  في كردستان سوريا من خلال انقضاضهم البربري على كوباني الجريحة وأهلها الأبرياء والمسالمين و استهداف التجربة الرائدة في كردستان الحرة لكن إرادة البيشمركة وقائدهم الرئيس المناضل مسعود البارزاني وتضحياتهم الجسيمة وبفضل الدماء الزكية و الطاهرة للشهداء منهم حالت دون ذلك بالإضافة إلى استنجاد نظام الاستبداد بنظام الملالي في إيران والميليشيات الطائفية لحزب الله و الكتائب الشيعية العراقية و بدعم روسي , ما حالوا دون  سقوط النظام إمام إرادة الشعب السوري التواقة للحرية و القيم الإنسانية النبيلة مما أدى إلى تهجير الملايين من المواطنين إلى دول الجوار واستشهاد و اعتقال مئات الآلاف من كافة الفئات العمرية و ساهموا في عرقلة مساع السلام الدولية التي تجري في جنيف بين الحين و الآخر برعاية أممية على قاعدة بنود و نقاط وثيقة جنيف (1) و القرارات الدولية ذات الصلة و نجم عن ذلك منحه محاولات التنصل من كافة الالتزامات و القرارات الأممية. و رغم كل ما لحق بالوطن من خراب للإنسان و البنيان بسبب النظام و بعض الفصائل الإرهابية بقيت بعض المناطق الكردية بمأمن نسبيا بفضل جهود أبناء الشعب الكردي و البيشمركة الأبطال, كما أدان الاجتماع تنصل حزب الاتحاد الديمقراطي من جميع الاتفاقات المبرمة مع المجلس الوطني الكردي وسلوكهم الاستبدادي وسيلة للتعامل مع أبناء الشعب الكردي و فرض هيمنته بقوة السلاح فضلا عن التجنيد الإجباري الذي ساهم في تفريغ المناطق من الشباب الكردي إضافة إلى فرض الأتاوات و اعتقال المخالفين له في الفكر و الرأي من قيادات و كوادر المجلس الوطني الكردي الذي حمل حقوق الشعب الكردي المشروعة على كاهله وفق العهود و المواثيق الدولية في إطار سوريا موحدة, ديمقراطية, تعددية, متعددة الأديان و القوميات, بموجب دستور عصري يقر بحقوق الأفراد و المكونات و يسعى إلى تثبيتها في جميع المحافل الدولية التي تخص سوريا و يرى الفيدرالية الشكل الأمثل للدولة السورية المستقبلية كما طالب الاجتماع سلطة الأمر الواقع بالكف عن هذه الممارسات و السياسات الاستبدادية التي لا تخدم الشعب الكردي و قضيته القومية العادلة و دعا إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي و الحرية و قيادات و كوادر المجلس و من ضمنهم الرفيق أمين حسام في السجون و المعتقلات و ناشد المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية الداعم العسكري له, و منظمات حقوق الإنسان للضغط عليهم للكف عن هذه الممارسات و الأفعال المنافية للقيم الإنسانية.
الحرية للرفيق أمين حسام و رفاقه 
  اللجنة المركزية
 للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) 
6/6/2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…