بيان صادر عن إجتماع الهيئة القيادية لتيار المستقبل الكُردي في سوريا

عقدت الهيئة القيادية لتيار المستقبل الكُردي إجتماعها الإعتيادي في السادس من حزيران وناقشت العديد منالقضايا السياسية والتنظيمية والإعلامية وخاصة إن المنطقة عموماً تمرّ بظروف إستثنائية دقيقة لإرتباطهابالمتغييرات الدولية ، ولازال النظام الأسدي مستمراً في قتل الشعب السوري وتدمير ما تبقى من الدولة السوريةرغم إنحسار مناطق سيطرته والسعي على إجراء تغييرات ديموغرافية خطيرة تهيّء لمرحلة جديدة من الصراعفي المنطقة في ظل عدم توفر أية إرادة دولية حقيقية لإنهاء الأزمة السورية رغم إنعقاد العديد من المؤتمراتالدولية ، حيث لا بد من التأكيد بأنه لا يمكن إنجاح أية مفاوضات سياسية دون أن تقضي إلى إسقاط نظام الأسدالذي لم يبخل في ظلمه على الشعب السوري عامةً والكُردي على وجه الخصوص ، وإنهاء كل التنظيماتالإرهابية التي تسفك الدم السوري وتعيث الفساد في كل سوريا .
كما أكدت الهيئة القيادية لتيار المستقبل الكُردي في إجتماعها على دعمها الكامل لسياسات المجلس الوطنيالكُردي الرافضة لكل أشكال القمع الإستبداد والسياسات الإرهابية لميليشيات حزب الإتحاد الديمقراطي المستمرةفي إختطاف قيادات وكوادر المجلس الوطني وأحزابه وإغلاق مكاتبه واختطاف الشباب بحجة التجنيد الإجباريوغيرها من السياسيات التي تستهدف الشعب الكُردي عموماً و المجلس الوطني الكُردي كاطار جامع لأحزابالحركة الوطنية الكُردية في سوريا ويحمل مشروعاً قومياً يدعو إلى حل القضية القومية للشعب الكُردي فيسوريا مع الشركاء السياسيين الديمقراطيين من كافة الشرائح السورية لإنهاء معاناة السوريين ووقف الحروب فيهابما يخدم مصلحة كافة المكونات السورية.
 ويؤكّد تيار المستقبل الكُردي في هذا الصدد دعوته للشعب الكُردي في الداخل والخارج وكافة منظماتهالاستمرار في دعم المجلس الوطني الكُردي وهياكله وممثلياته في الداخل والخارج  خصوصاً في هذه المرحلةالتي يتعرض فيها المجلس إلى حملة قمع ممنهجة من قبل حزب الإتحاد الديمقراطي الذي يستهدف الوجودالسياسي للمجلس عبر سياسات  إرهابية ضدّ قيادات وكوادر وأنصار المجلس وأحزابه مستغلاً حالة الفوضىالإقليمية والدولية وإنعكاستها على الوضع السوري وتركيز الدول الكبرى على مسألة محاربة الإرهابوالتغاضي عن القمع السياسي بحق القوى الديمقراطية والليبرالية.
إذ يؤكد تيار المستقبل الكُردي على دعمه للمعارضة السورية الوطنية الديمقراطية يؤكد في ذات الوقت عدمالمساومة على حقوق الشعب الكُردي المشروعة وسعيه إلى سوريا ديمقراطية فيدرالية تتشارك فيها جميعالمكونات السورية ومن بينها الشعب الكُردي من إدارة شؤونه ضمن وحدة الأراضي السورية.
تعقيدات الوضع وتحديات المرحلة لا تتحمل المزيد من الإنقسامات وتتطلب التعامل مع الوضع بروح المسؤوليةوالسعي الدؤوب لتوحيد الجهود للتغلب على المصاعب التي تهدد مصير الجميع دون إستثناء وسيكون لها تبعاتتاريخية بعيدة المدى، ولذلك يدعو تيار المستقبل الكُردي جميع أحزاب المجلس الوطني الكُردي ومنظماتهموأعضائها للسعي للعمل المشترك والتكاتف في هذه الفترة العصيبة والتحلي بروح المسؤولية التاريخية ووضعمصلحة الشعب على رأس الأولويات وتجنب المناكفات الحزبية الضيقة والمنافسات السياسية التي لن تجدي نفعاًفي هذه المرحلة.
كما دعت الهيئة القيادية في اجتماعها منظماتها في الداخل وفي كردستان العراق لإستكمال تحضيراتها لعقدكونفرانساتها التنظيمية لعقد المؤتمر العام لتيار المستقبل الكُردي في موعده في شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2017. 
الهيئة القيادية لتيار المستقبل الكُردي في سوريا
9حزيران (يونيو) 2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…