دبابيس ارهابية .!

عنايت ديكو
1 – الدبوس الأول :
– ما شهدناه اليوم في شوارع طهران من تفجيرٍ ومفرقعاتٍ واطلاق للرصاص وتنفيخٍ وتضخيمٍ للخبر، واستهداف البرلمان وضريح الخميني وووالخ من زعبرات وهوبراتٍ سياسية من قبل الفريق السعودي .؟ لا يخدم سوى النظام الايراني، وان هذه الممارسات والأعمال من قبل الفريق السنّي الاسلامي باتت مكشوفة للجميع، فكل الافلام والصور واللقطات التي شاهدناها على الاعلام والتي تَرَشَّحَتْ وخرجت من تلك المشاهدات ؟ كانت فقط عبارة عن فرقعات وأعيرة نارية لا أكثر ، ولا ترتقي في قراءاتها الى مستوى بناء المشاريع عليها، لا داخلياً ولا خارجياً.
2- الدبوس الثاني :
– فبناء النشرات الاخبارية وطرح العواجل وباللون الاحمر على الشاشات، وجلب المختصّين والمتخصّصين والمحللين وجهابذة الترويج الاعلامي لتقييم الأوضاع وتلغيم الأنباء وتحميلها لأكثر من طاقتها …؟ هي بحد ذاتها ثقافة جنينية مبتذلة جديدة قديمة، ولم تعد تنفع، والجمهور لم يعد يُصَدِّق هذه الروايات الباهتة والبالية. فمصداقية الخبر مثلاً، هي أهم من كل الزعبرات والعراضٰات.
3 – الدبوس الثالث :
– تفجيرات طهران … كشفت للعالم بأن النظام الايراني لا يقوم بدفع الديون السياسية المتراكمة حول عنقه، ويريد القفز الى الأمام عبر هذه الأفعال والممارسات، ليَتهرب من الالتزامات الاخلاقية والسياسية التي قطعها ووافق عليها أمام المجتمع الدولي، والمضي قدماً نحو الانفراجات الملموسة في المنطقة، كأحد نتاجات ومفرزات ومُحدّدات الاتفاق النووي الايراني مع العالم الغربي، وضرورة القيام بالتعاطي الايجابي مع الملفات الاقليمية والدولية العالقة من أجل السلام ومحاربة الارهاب في المنطقة.
4 – الدبوس الرابع :
– جاءت تفجيرات طهران لتساعد التيار الفارسي الحاكم والمتشدد والعنصري، في إيذاء المعارضين واقصائهم والصاق التهم بهم، ورفع العصا الغليظة عالياً في وجههم، والقيام بمَحوهم من الحياة السياسية. وجاءت التفجيرات أيضاً ليقوم النظام الايراني بضرب الليبراليين والحداثويين والديمقراطيين وملف حقوق الانسان وحقوق القوميات في الصميم وبلا هوادة.
5 – الدبوس الخامس :
– أجل … تفجيرات طهران اليوم، جاءت … لتُعطي المبررات الكبيرة والكافية لارسال ايران فيالقها الشيعية الضخمة والمدرَّبة والمذهبية، والتي تحمل اسم “فيالق الفاطميين” الى داخل أفغانستان وبعمق ، لمحاربة التيارات السنّية المحسوبة على العربية السعودية هناك، أمام أعين العالم وفي ظل صمتٍ مُطبق ومقصود من قبل مجلس التعاون الاسلامي.
6 – الدبوس السادس :
– تفجيرات طهران … أتت أيضاً، لتعطي الشرعية الثورية للجحافل الشيعية وفيالق الحرس الثوري الايراني والميليشيات التابعة له، بالتكاثر والتمدد طولا وعرضاً، كمّاً ونوعاً أكثر فأكثر في العراق وسوريا ولبنان واليمن وقطر والسودان وليبيا دون عوائق أو اعتراضات. 
7 – الدبوس السابع :
– تفجيرات طهران … جاءت لتقوم ايران بطرح نفسها كضحية من ضحايا الارهاب العالمي، هذا الارهاب الذي بات يضرب كل المدن والعواصم حول العالم ، وتريد إيران أن تقول هنا : بأن طهران لا تختلف أبداً عن باريس ولندن وبروكسل ومانسشتر وبرلين في مقاومتها وتَصدِّيها للارهاب، وعليه، سينتقل النظام الايراني وبكبسة زرّ من سياسة الجلّاد الى سياسة الضحية وبكل أريحية، ومن ضفة دعمها وتزعمها للارهاب … الى ضفة الضحية واستهداف الارهاب لها ولشعوبها وبرلمانها المنتخب …!
– الدبوس الأخير :
– يا لها من حنكة وحبكة فارسية … مُتقنة في نَمنَماتها وبشكلٍ دقيق ، حكاية … من حكايات ألف ليلة وليلة، مسرحية … تشبه المسرحية التركية والانقلاب الأردوغاني بكل أدواته وتفاصيله.
*************
 نقطة انتهىٰ

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…