(رمكو) يفرح لما يمارسه الشوفينيون بحقنا

بقلم : بلند داوودي

الحقيقة انني لاابغي في هذه العجالة الرد على المدعو رمكو ، فهو ليس كاتبا ، ومن يطلع على ركاكة موضوعه والاخطاء النحوية فيه يدرك ذلك بسهولة ، فما كتبه ضد الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يخوض نضاله في ساحته وبين جماهيره الكردية وليس خارجها ، ويعيش احتفالات يوبيله الذهبي محتضنا من القوى والاحزاب الديمقراطية في الوسطين العربي والاثوري لامن صاحبات العيون الزرق ، انما يدرك بان ما كتبه هذا المهووس والمحارب الشرس لطواحين الهواء انما هو اقرب الى تقرير امني منه الى المقالة ، لان تقريره محشو باتهامات وتلفيقات واخباريات ووشايات لايصدقها الا محرضوه والذين يرغمونه على كتابتها ، او من الممكن ان يكون قد كتبوها هم انفسهم باسمه ، من يدري ؟؟ .
فلايهم طبعا اين يكون الاحتفال ، في دمشق أو في الجزيرة ، أو يكون كبيرا أو صغيرا ، وان ما يهم هو الحضور الكثيف في الساحات المختلفة ، في مناطق الجزيرة وقراها (القامشلي ، الحسكة ، ديريك ، الدرباسية ، الرميلان ، عامودا ، سري كانية) وفي كوباني وعفرين وحلب واوربا (الدانمارك ، أوكرانيا ، المانيا ، النمسا ، سويسرا ..) ، وكردستان ، واخيرا تتويج تلك الاحتفالات بالوبيل الذهبي باقامة احتفال كبير في دمشق ، وهذا ليس غريبا وليس تركا للساحة وذهابا الى (الخارج) كما يدعيه رمكو : فدمشق بالنسبة للحزب وللكرد عموما ليس (خارجا) بل المركز الذي اعلن فيه عن التأسيس منذ 50 عاما والذي يسعى الشعب الكردي ان يجد فيها حلا لقضيته القومية والوطنية ، ويتهكم رمكو بعدم حضور القوى والاحزاب الديمقراطية والوطنية السورية الى احتفالات الحزب في الجزيرة ، فنعلمه بانه لطالما جائت وشاركت باحتفالات التأسيس وعيد النوروز وغيرها من المناسبات حتى الشخصية ايضا ومن دون انقطاع ، اما ان الاحتفال لم يكن مركزيا في الجزيرة هذا العام ، فانه بسبب المضايقات والضغوطات الامنية التي يبدون بان رمكو وامثاله محصنين منها ولايشعرون بقساوتها ، ولكن وبالرغم من المنع فقد تم تعويض ذاك الاحتفال المركزي باحتفالات المناطق الكثيفة ، والغريب ان هذا المنع الشوفيني يبدو انه افرح رمكو كثيرا الى حد التشفي وهذا ما يثير الاستغراب حقا ..

؟؟!!.


اجل ان المصاريف لاتهم ، ولن تهم يوما ولطالما سارعت عوائل المناضلين الى بيع اثاث بيوتهم لتامين الطعام لاولادهم دون ان يساوموا اويغادروا ساحة النضال مهزومين ، فان حسابات النضال السياسي والجماهيري تختلف بكل تأكيد عن حسابات الربح والخسارة في تجارة الـ (بالة) وغيرها من انواع التجارة المشبوهة التي يتقن رمكو اصولها بالوراثة ، اما عن المساعدات التي يدعي رمكو بانه يغدق الحزب بها كـ(جالية) فان الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا لم يستلم منها شئ حتى الان وسنظل على جمر من النار بانتظار وصولها حتى وان كانت من ريع تجارته المشبوهة ، فقد بادر الحزب بمفرده في اليوم الثاني ، وقبل ان يستيقظ رمكو من سباته في برجه العاجي في مهجره الاختياري ، الى توزيع مساعدات على ذوي الشهداء والجرحى وساهم في تأمين الادوية لهم ومن رصيده الذي يعتمد على عمقه الجماهيري والتنظيمي وهذا موثق لايحتمل التضليل الذي يمارسه رمكو ، اما اذا كان يتكلم عن المساعدات التي جمعتها منظمات مجموع الاحزاب الكردية فقد شكلت لجنة باسم مجموع الاحزاب الكردية لاستلام هذه المساعدات المشكورة بالطبع والتي لم تصل الا بعد فترة ليست قصيرة ، ولم يكن انذاك ممثل التقدمي من بين الذين استلموا تلك المساعدات وانما فقط كان ضمن اللجنة الموزعة ونطمئن رمكو والجهات المحرضة له بان المساعدات التي جاءت والتي جمعها مجموع الاحزاب من الداخل قد وصلت الى مستحقيها بامان وسلام ، واننا نملك سجلا تفصيليا بذلك وبعدد الشهداء وكافة التفاصيل الشخصية المتعلقة بهم واذا كان رمكو يحتاج الى تلك المعلومات لاستخدامها للحصول على اقامة او جنسية او لتسيير اية معاملة أخرى غير قانونية أو لعقد صفقات تجارية من تلك التي يمتهنها بالوراثة كما اسلفنا فمن الممكن تزويده بها بدون مقابل .

30/6/2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…