«الزفزافي» لغم لم ينفجر بعد

يوسف بو يحيى (أية هادي المغرب )
مازال مسلسل النظام مستمر على أجساد الأمازيغ ،على هذا النحو كنا و مازلنا نعيش ،تبجحوا كثيرا بالديموقراطية فلم نعتنق سوى السراب ،و بالحرية فلم نلتمس منها إلا الإعتقال ،و بالتعددية فلم نتجرع سوى سموم الأحادية العربية الإسلامية…
لقد شهد التاريخ على أن الأمازيغ لم ينادوا بشيء ليس لهم ،هم في أرضهم و يناضلون بما تملك أرضهم وفقا لما يرونه ممكنا.
الريفيون طالبوا برفع التهميش عن الصحة و السكن و التعليم و البنيات التحتية و خلق فرص الشغل التي إقصيوا منها في كل مرافق الريف (الوظيفة العمومية ،التجارة الحرة ،الصيد المحلي….) إضافة إلى اراضيهم المنهوبة و المسروقة من طرف عصابات المخزن و النظام لإنتاج المخدرات….
ما يطلبه الأمازيغ الريفيون ليس بشيء كثير مقارنة بما ضحى به أجدادهم في سبيل هذا الوطن الذي أصبح نعمة للعرب الذين لم يضحوا ولو بشق ثمرة من أجله و التاريخ يشهد على حقيقة تواطئهم مع كل الأنظمة الإستعمارية.
إن مسألة التهم المنسوبة للمعتقل “ناصر الزفزفي” هي بمثابة عار و مذلة أحرجت سياسة النظام كما أقرت بضعف عدة جهات سياسية معنية في البلد (المعنى واضح).
ما لا يعلمه خطباء المساجد أن الفتنة ليست من يطالب بحق العيش الكريم في أوطانهم الحقة.
الفتنة هي من يتبنى الإسلام في دولة لا إسلامية.
الفتنة هي من نهب أموال الشعب إلى خارج الوطن.
الفتنة من لم يقر بالحق وهو أكبر الظالمين.
الفتنة من إستولى على أمر الناس بغير حق.
الفتنة من قتل نفسا جوعا و مرضا وهو في فلك الثروة يسبح.
الفتنة هي كل شيطان ساكت على الحق أمثالك.
الفتنة من تاجر بالدين و الإنسان و الشرف من أجل الحياة.
الفتنة من باع الوطن و خان الأمانة و نقد العهد.
الفتنة من ملئت جيوبه بأموال المخدرات و الخمور و السياحة الجنسية.
الفتنة هي أن تعيش في دولة عربية إسلامية.
الفتنة أن تغصب هوية و ثقافة و أرض الآخر بداعي الدين.
الفتنة من تاجر بالدين في سبيل رغد الحياة.
الفتنة من يدعي الإسلام وهو كبير المنافقين و الفاسقين و المجرمين.
الفتنة هي العرب و من سواهم نعمة.
واهم و سفيه من يظن أن إعتقال الثائر الأمازيغي هي نهاية الحراك ،بل هي بداية إحياء أمجاد الريف العظيم خاصة و المغرب الكبير عامة.
كما يقول الثائر الحر “معتوب لونيس” : (أعلم أنهم سيقتلونني ،لكن لن أقبل الإهانة) .
الحرية لصديقنا “#ناصر_الزفزافي” كما أنوه بكل نقطة حب من قلبي للشعب الكوردي بالحرية للمناضلة و الأستاذة “#فصلة_يوسف” ،معتقلي الرأي و الكرامة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…