كفاكم تكابراً واستعلاء وسباحة في الفضاء بغير أجنحة *

توفيق عبد المجيد 
يبدو أن المنافق والدجال والطائفي وعميل الملالي “نوري المالكي” لازال يعتقد أنه هو وأمثاله من منحوا الحرية للشعب الكردي متجاهلاً وعن عمد أنهار الدماء ومئات آلاف الشهداء الذين ضحى بهم الكردعلى مذبح الحرية ، ومن ثم الاستقلال عندما يتواقح ويقول ” البارزاني ليس من النوع الذي يمنح مثل هكذا حرية ، إنما يجب أن يواجه بالحقائق والوقائع ، وإن اقتضى الأمر يجب أن يردع بالقوة ” تأملوا ودققوا في كلمة ” يمنح ” أي أن ما وصل إليه الشعب الكردي هو منحة من المالكي وأمثاله ، وليعلم المالكي أن الاعتماد على إسرائيل ليس حراماً على الكرد وحلالاً لأعوانه وأنصاره وحلفائه ، أما كيف يردع المالكي البرزاني بالقوة إذا اقتضى الأمر فهذا من بنات خياله المريض السقيم وهو موضع سخرية واستهزاء لدينا بهذا المنافق الفاشل بيّاع الموصل .
وفي السياق ذاته شاركته النائبة ” عتاب الدوري ” عندما قالت بلهجتها العراقية ” الأكراد شعدهم علمود ينفصلون هو بس لبن أربيل وكباب سليمانية الشهير ” ونحن نسألها بلهجتها ” اش عندج غير الباجه والكراعين والمصارينين يا بياعة القيمر في شوارع بغداد ” ؟ أما ما لا تجهلينه بالتأكيد يا سيدة عتاب خانم فلهم ” تاريخ نضالي مكتوب بدماء الشهداء ، للتحرر، ومن ثم الاستقلال ، ولهم إرادة شعب بملايينه الخمسين مصمم على التحرر، وبناء دولته العصرية بعد أن صارت دولكم تصارع لأجل أن تبقى دولاً ، فكفاكم تكابراً واستعلاء وسباحة في الفضاء بغير أجنحة ، كفاكم مهاترات وسخرية واعلموا – انت والمالكي – أن للكرد أصدقاء يساندونهم ولا أستثني منهم دولاً عربية تعرفونها بالتأكيد ، وكذلك إسرائيل ، وابكوا على العراق المجهول المصير والمطعون في الكرامة والكبرياء بعد أن حولتموه إلى مزرعة لأصدقائكم .
* ردا على تصريحات المالكي لصحيفة الأخبار اللبنانية «كردستان أصبحت منبتاً للمخابرات الإسرائيلية ، ويجب ردع البارزاني بالقوة»

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…