النيل من الأحزاب الكوردية خط أحمر..

م. رشيد -26/05/2017
   
 النيل من الأحزاب الكوردية خط أحمر(*).. هذا موقفنا الثابت والدائم، وكل الاحترام والتقدير للأصلاء والشرفاء والأوفياء الذين ناضلوا بصدق وجدية ضمن صفوفها دفاعاً عن قضايانا العادلة وحقوقنا المشروعة، وضحوا بما ملكوا مادياً ومعنوياً، لنعيش بحرية وكرامة وأمن وسلام أسوة بباقي شعوب المعمورة.
    عمليات التمزيق والتشويه والتقزيم لإنهاء الحركة السياسية الكوردية على قدم وساق، تخطط لها  في غرف استخباراتية مغلقة، يساهم البعض منا في تنفيذها عن قصد أو بغيره دون التفكير والتحسب لعواقبها وتبعاتها التي ستكون فظيعة ووخيمة على الجميع، كونها تستهدف في عمقها القضية الكوردية أرضاً وشعباً، لأن القضية تحتاج إلى حركة سياسية قوية وفاعلة ومجدية تلتزم بها وتقود أصحابها إلى بر الأمان والنجاة.
مستويات الوعي والخبرة ودرجات الأخلاق والضمير لدى النخب وأصحاب القرار تحدد مستوى الوطنية والانسانية، ومدى الالتزام بالقضية المصيرية كأولوية وأفضلية وأساسية عن القضايا الشخصية والحزبية والمناطقية.
    للأسف الشديد تُروّج ظواهر بشعة ومقيتة، ونماذج مشوهة ومزيفة على الساحة إعلامياً وسياسياً ودبلوماسياً، وتُقدّم على أنها البديلة والشرعية والحقيقية وتفرض على الواقع كخيارات محتمة لا مناص منها، تسيء إلى منتجيها ومموليها ومسوقيها قبل أصحاب الشأن والأمر..   
   فيما يلي بعض الشواهد والأدلة التي لا تخلو من الاستثناءات:
• العدد المفرط وغير المنطقي والمرفوض  للأحزاب والمنظمات، وما هي إلا  أسماء وعناوين في وسائل الأعلام و قوائم الأطر والمؤتمرات..
• عدم استفاء وتوفر أدنى شروط تأسيس الأحزاب في معظمها من حيث العدد والتواجد والمنهاج والميزانية..، فهناك أحزاب لا تتعدى أعضاؤها عدد أصابع اليد.
• تقود الأحزاب شخصيات أمية فاسدة مغمورة عقيمة فكراً وسلوكاً  تفرضها ضرورات أمنية وعشائرية وكوردستانية  تهيئها للمقايضات والمنافسات والمساومات..
• أحزاب مسلوبة القرار والإرادة، مسيرة ومنقادة من قبل قوى كوردستانية أو إقليمية..
• أحزاب وأطر تفتقد إلى مشاريع قومية وطنية (خاصة ومستقلة)، تنفذ أجندات أطراف كوردستانية وإقليمية..
• أطر سياسية تجميعية مترهلة ومعطلة فاشلة وفاسدة، تنعشها المال والإعلام السياسيين ..
• أحزاب وأطر ديدنها الخصام والفصام، الانتقام والانقسام..، والحبل على الجرار
• قيادات ومسؤولين غاياتها حضور المؤتمرات، وركوب الرحلات، وصنع البطولات، وشراء العقارات، وجمع الثروات،.. 
الموضوع مهم ومستعجل يحتاج إلى روح المسؤولية والجدية للمراجعة ونقد الذات والإصلاح وتلافي الخطر.. فهل من مجيب.. !؟
—————————–
(*) النيل من الحركة الكوردية خط أحمر ..عنوان مقالنا،  نشرته العديد من المواقع الالكترونية آنذاك في بدايات الأحداث 2011 دفاعاً عن الحركة ورداً على الذين تهجموا على رموزها من خلال وسائل الأعلام  ورفع الشعارات في المظاهرات..آمل الاطلاع عليها..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…