ترامب وسوريا ولعبة الغولف ومراجعة تغريدات

سولين خليل
الرئيس الامريكي دونالد ترامب هو أول رئيس امريكي  يدخل البيت الأبيض مع موجة من التغريدات التي اطلقها قبل و اثناء حملته الانتخابية على التويتر فقد صرح بأنه  قد أرسل أكثر من 34،000 تغريده عن كل شيء. ومن المرجح أنه ليس هو من يقوم بذلك فوقته كان مكرسا لأدراة  مؤسساته الاقتصادية الضخمة  ويملك شبكة من الاستشاريين لديه ولكن الشبكة العنكبوتية  وذاكرة الشعب الامريكي مازالت تحطفت بتلك التغريدات و هي محسوبة عليها سواء من الناحية الايجابية او السلبية  
فبالرجوع الى بعض التغريدات للرئيس ترامب بخصوص سورية في صيف عام 2013، عندما تمت المناقشة في مراكز القرار العليا في الولايات المتحدة على قصف  قوات الأسد وتدمير بنيته العسكرية بعد أن اتضح أنه استخدم الأسلحة الكيماوية في الغوطة واماكن اخرى فيومها أصدر ترامب أكثر من عشر تغريدة كلها كانت تحث  الرئيس الامريكي انداك أوباما “لمهاجمة سوريا!  ولكنه كتب:  في احد التغريدات “يجب على أوباما الحصول على موافقة الكونغرس قبل الهجوم.” ولكن من سخرية القدر انه بعد شهور من توليه السلطة امر بهجوم صاروخي  بحزمة من صواريخ توماهوك على قاعدة الشعيرات السورية التي كانت من اهم القواعد الجوية للنظام السوري والتي تم من خلالها  قصف مدينة خان شيخون بالأسلحة الكيمائية المحرمة دوليا من دون أي تفويض من الكونغرس.
ولكن تصرفات ترامب المتناقضة مع تغريداته التي اطلقها سابقا ليس فقط حول سورية فقط  فعلى الرغم من انه وعد الناخبين بأنه  “على النقيض من أوباما، وأنه ليس لديه  الوقت الكافي للعب الغولف “، فبعد مرور ثلاثة أشهر على توليه سدة الرئاسة الامريكية و انتقاله من قصره الفخم الى البيت الابيض فأن ترامب مازال مدمنا على ممارسة لعبة الغولف فلا تمضي نهاية الأسبوع دون أن يلعب لعبة الغولف التي يعشقها مرتين على ألأقل وأكثر من أي رئيس امريكي سبقه. ولا ننسى موضوع الشفافية أيضا التي وعد بها ففي حين انه يتهم أوباما بأنه قام  بإخفاء المعلومات الكثيرة عن ماضيه، و بالرغم من ان ترامب يعد أول رئيس في التاريخ الامريكي يقوم  بنشر الإقرارات الضريبية له. بالإضافة الى انه  أعلن أيضا أنه سينشر قائمة بأسماء زوار البيت الأبيض. ولكن الشعب الامريكي ينتظر منه ان يفصح الكثير عن ماضيه 
 
 ولا ننسى انه أثناء التحقيق في رسائل البريد الإلكتروني لمنافسته الشرسة و المحنكة هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية فأن ترامب شكك في القضية. ولكن الى  الآن، مستشار الأمن القومي السابق، Miikl فلين، يحاول الحصول على صفقة مع السلطات، وبالرغم من كل ذلك فأن  ترامب يبقى صامتا.
و اخيرا علينا ان لا ننسى تغريدة ترامب في عام 2013 عندما  حذر من حرب عالمية ثالثة. ولكن عندما تولى  الرئاسة الامريكية نسمع بتهديداته لكوريا الشمالية   نستغرب 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…