حركة الشباب الكردي في سوريا تكرم عددا من المناضلين الذين وقفوا ضد الحزام العربي !!

بمناسبة مرور ثلاث و ثلاثين عاما على المشروع الاستيطاني (الحزام العربي المشئوم ) الذي اقره حزب البعث الحاكم في سوريا في منطقة الجزيرة السورية الغنية بمواردها الطبيعية ، والبشرية ، غرب كردستان ، أقامت حركة الشباب الكورد( TCK) حفلاً تكريمياً متواضعاً لثلاثة من مناضلي شعبنا الكردي الشجعان الذين تحدوا آلة النظام العنصري القمعية بصدورهم العارية ، ووقفوا صامدين أمام مخططاته العنصرية، واضعين نصب أعينهم السجون ، و التعذيب، والموت في سبيل الدفاع عن الأرض ، وما أدراك ما الأرض الكرامة والعرض …
أول المكرمين كان المناضل الكردي سيد حسن من خربة (بلكا) الذي وافته المنية قبيل موعد التكريم بأيام قليلة ، واعتذر أبناؤه عن الحضور بسبب انشغالهم بالعزاء حيث توافد المعزين من جميع قرى ومناطق الجزيرة إضافة إلى وفود من المحافظات السورية  الأخرى ، وقد كلفوا الاستاذ الكاتب إبراهيم اليوسف ، الذي استلم  شهادة التكريم في منزله من قبل ممثل هيئة المتابعة في الحركة ، الذي تحدث لهم عن صفات الراحل ، كما تحدث عن مواقفه البطولية في مواجهة الحزام ومنها موقفه مع ضابط الأمن حكمت ميني ، ومع محافظ الحسكة آنذاك ….


وهي الصفات التي سجلها لكاتب لهذا المناضل الذي رفض منح أرضه لمغموري المحافظات الأخرى .

وهو بذلك أحد اثنين سجلا مثل هذين الموقفين في حدود معرفتي بحسب تعبيره .


أما المكرمان الآخران فكانا الأخوين عبدي و عابد شريف من قرية (علي فرو) التابعة لناحية عامودا.
في البداية ألقى عضو هيئة المتابعة في الحركة  كوهدرز كلمة أثنى فيها على الروح القومية لدى هؤلاء المناضلين ، و اعتبرهم  قدوة للشباب الكرد في وقتنا الحاضر ، حاملي راية الانتفاضة المجيدة في وجه الشوفينيين ، و المعتدين على حقوق و كرامة الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية – غرب كردستان – داعياً الحركة السياسية الكردية في سوريا إلى الاهتمام  بالمناضلين الأوائل  ..

الذين استرخصوا كل نفيس من أجل خدمة قضية الكرد ونيل حقوقه  القومية المشروعة
بعد ذلك تحدث المناضلان عن الحدث الآذاري بالتفصيل ،و كيف تمت المواجهة البطولية ضد الجريمة البشعة ، وستبقى هذه المشاهد  خالدة في ذاكرتهم ، و مبعث فخر ، هذا الموقف المشهود من المواجهة ، رغم معاناتهم ، و معهما جموع أهالي قرية علي فرو و منها الإصابة بطلقات عناصر الشرطة و السجن و التعذيب ، كما أثارا الانتباه إلى التقاعس الذي لزم الحركة آنذاك و ضرورة أخذ العبر من الماضي.
ثم ألقى الاستاذ مشعل تمو الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي ، كلمة شكر من خلالها الشباب الكردي على اهتماماته هذه ،  مشجعاً إياهم على لعب دورهم النضالي البناء  و المطلوب في ظل الظروف المحلية و الدولية الحساسة ، كما تحدث عن أهمية الأرض في حياة الشعوب و اعتبرها الهوية و الأساس في كفاحها المستميت في سبيل الحرية والعيش الكريم
وتحدث الاستاذ إبراهيم برو عضو المكتب السياسي  في حزب يكيتي الكردي في سوريا طالباً الشعب والحركة الكردية في غرب كردستان إلى المزيد من التكاتف و النضال في وجه المخططات الشوفينية التي تستهدف الكرد – أرضاً و شعباً – على يد النظام الشمولي العنصري في سوريا مذكراً بالمخطط  الجديد الذي يسعى لتنفيذه في منطقة ديريك بجلب عوائل عربية من منطقة الشدادة إليها…
كما تحدث كل من ممثل مكتبة مير جلادت بدرخان الثقافية ، و لجنة المرأة الكردية عن هذه المناسبة !!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…