جيران الكورد والحقد واحد

عيسى ميراني 
النجاحات الدبلوماسية والسياسية للرئيس مسعود البرزاني على كافة الأصعدة لا سيما الخطوات الحثيثة نحو الاستفتاء والاستقلال جعلت الاعداء يدورون في دوامة الإنتقام والهستيريا السياسية واصبحوا يركضون في كل الاتجاهات  لرسم سياسات ومخططات جديدة لضرب ما وصلت اليه ماكنة السياسة الكوردية من نجاحات،
السياسة الكردية المتزنة المرافقة للإنجازات العسكرية والتي وفق رؤيتهم الحولاء قد تعرقل مخططاتهم التي رسموها وكلٌ على هواه حيث (أوردت صحيفة غارديان البريطانية أن إيران على وشك إكمال مشروعها الإستراتيجي بتأمين ممر بري يخترق العراق في نقطة الحدود بين البلدين ثم شمال شرق سوريا إلى حلب وحمص وينتهي بميناء اللاذقية على البحرالمتوسط، مروراً من بعقوبة وشنكال وقامشلو وعفرين ونقلت غارديان عن مسؤول أوروبي وثيق الصلة بالتطورات في العراق وسوريا طوال الخمس سنوات الماضية، قوله إن الإيرانيين ظلوا يعملون بقوة لتنفيذ هذا المشروع، مضيفا أنهم سيستطيعون نقل القوى البشرية والإمدادات بين طهران والبحر المتوسط في أي وقت يشاؤون عبر طرق آمنة يحرسها موالون لهم أو آخرون بالوكالة) 
ويبدو ان غرف السياسة الايرانية ومن فيها تدرك بأ ن البارزاني ومن يؤمن بنهجه لن يكونوا الجسر الذي من خلاله  قد يصلوا ذلك البر الذي طالما حلموا به (الهلال الشيعي) في سوريا ولبنان ومنها الى الخليج واليمن فتعمل على ايجاد وزرع قوى بشرية (عربية طائفية – كردية مأجورة) لتأمين وحراسة تلك الممرات التي تحلم في فتحها وتأسيسها وجعلها شوكة في حلق الارادة الكوردية التواقة للحرية والاستقلال ولا يختلف أردوغان وساسة حزبه (العدالة والتنمية) كثيراً من سياسات حلفاءه حكومات ( ايران – سوريا – العراق ) في حياكة احابيل الحقد والكراهية تجاه الكورد وطموحاتهم وبدا ذلك جلياً في قصف طائراته لمواقع البيشمركة في شنكال وعندما رفع الكورد العلم الكوردستاني على مجلس محافظة كركوك ووصفه لها بأنها (مجرد خرقة بالية ) دون ان يدرك بان تلك الخرقة هي الرمز والارادة والطموح والتصميم الكوردي الذي ضحى من أجله الاف من الكورد الذين لم تنل من عزيمتهم اكبر طغاة العصر بوسائلهم المختلفة (  الكيماوي والجينو سايد) وليس ببعيد من تصريحات سلطان العدالة والتنمية تطفو على السطح تصريحات هزيلة وحاقدة من بعض الساسة العراقيين(عمار الحكيم وغيره ) الذين كانوا يقتاتون على المائدة الكوردية متوسلين لكسب العطف والحنان الكوردي هرباً من بطش الطاغية صدام حسين في يومٍ لم يجدوا ظلاً إلا ظل الكورد 
 فمهما جعجعت طاحونة الاعداء فالارادة الكوردية ماضية نحو الاستفتاء ثم الاستقلال بفضل دماء الشهداء و السياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة الكوردستانية والرئيس مسعود البارزاني        

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…