إستشهاد قاضي محمد رئيس جمهورية كوردستان

المحامي عبدالرحمن نجار
 
بتاريخ 1947/3/31 كان قد مضى على تأسيس أول جمهورية كوردية في الجزء الشرقي من كوردستان الملحق بإيران، وعاصمتها مدينة مهاباد، ورئيسها قاضي محمد. 
وذلك عندما سنحت لهم الظروف الذاتية والظروف الموضوعية، ولكن سرعان ما تغيرت الظروف الدولية وجرت مساومات، وانسحبت حليفتها روسيا من حدودها وتخلت عنها وتكالبت اﻷنظمة الغاصبة لكوردستان ضدها وبمساعدة بريطانيا هاجمت جيوشها كوردستان وتمكنوا من القضاء عليها، وتم إعدام رئيس الجمهورية ومعه كوكبة من القادة العظماء. 
ولكن الرئيس قاضي محمد كتب وصيته ﻷبناء شعبنا الكوردي يريد فيها، عدم الخضوع للعدو، وعدم الثقة به، وتوحيد صفوفهم وعدم تكريد الصراع وعدم ظلم وقمع الكوردي ﻷخيه ومواصلة نضالهم وكفاحهم، وعدم التنازل عن أرض كوردستان، حتى تحريره بالكامل ونيله لحريته واستقلاله، والعيش بكرامة مثل بقية الشعوب في العالم.
ولكن سيدي الرئيس الشهيد قاضي محمد أنتم المناضلين ضحيتم بحياتهم من أجل كرامة وعزة شعبنا الكوردي، وقبل أستشهادك كتبت نصيحتك ومعظم أبناء شعبنا قرأ وفهم تلك الوصية ولكن مع اﻷسف لم يعملوا بها، ومازالت كوردستان مقسمة، واﻹختلاف في الرؤية قائم والخلافات البينية كببرة والصف مشتت، وعلاقة البعض واﻹنزﻻق إلى صف اﻷعداء والتعامل والتعاون معه، ومن أجله يقدم على قمع وخطف وقتل وتهجير أبناء شعبنا.
حيث أنه شرد اﻵﻻف منهم إلى كافة أصقاع العال، ومات الكثيرغرقاً في البحار، ومنهم من مات بالرصاص عند عبورهم للحدود التركية وغيرها أو بسبب البرد والخوف والجوع في العراء.
كل ذلك يفعله العملاء من أجل إرضاء أعدائنا ظناً منهم بأن العدو سيعلق في النهاية على صدوره النياشين.
لكن نم قرير العين هناك الكثير من أبناء شعبك مخلصين لقضيته ماضون على عهدكم رافعين رايتكم، ويقدمون التضحيات الجسام والشهداء من أجل حرية الشعب الكوردي وإستقلال كوردستان، وأضحت الظروف الموضوعية لصالحنا والعالم الحر إلى جانبنا، والبيشمركة يحققون اﻹنتصارات ضد اﻷعداء وصنيعتهم داعش اﻹرهابية، ويتم دحرهم وإلحاق الهزيمة بهم رغم أن العدو مدوهم باﻷسلحة والمال ودعمهم لوجستياً.
ويتم تحرير أرض كوردستان من رجسهم، ويرفع علم كوردستان على تراب الوطن بفضل دماء وتضحيات البيشمركة اﻷبطال وقائدهم رئيس كوردستان مسعود مصطفى البارزاني.
لك ولجميع رفاقك شهداء كوردستان المجد والخلود. 
النصر للبيشمركة اﻷبطال واﻹستقلال لكوردستان.
الموت والخزي والعار للأعداء وعملائهم.
فرنسا: 2017/3/31

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…

صديق ملا عزيزي العربي السوري : الكورد ليسوا ضيوفا في سوريا …??.!! بعض الكورد الذين هجِّروا من تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد إلتجؤوا إلى (الدولة الفرنسية) وليس إلى الجمهورية العربية السورية وسكنوا في المناطق الكوردية بين أهلهم وإخوانهم الكورد . وأول وفد عربي ذهب إلى (سيفر ) وطالب بالدولة السورية كانت جغرافية دولته من انطاكية مرورا بحلب دون شمالها وحماه…

د. محمود عباس قبل فترة استُهدفت ليلى زانا، واليوم سريا حسين، وغدًا قد تكون كوردية أخرى. ليست القضية في الأسماء، ولا في اتجاهاتها السياسية، بل في النمط الذي يتكرر بإيقاعٍ مقلق، المرأة الكوردية تتحول إلى ساحة اشتباك. ما يجري لا يمكن اختزاله في (نقد عابر)، كما لا يجوز إنكار وجود أخطاء أو اختلافات داخلية، فذلك جزء طبيعي من أي مجتمع…

نظام مير محمدي * استراتيجية “الهروب إلى الأمام يدرك النظام الإيراني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن بقاءه بات على المحك. إن دخول طهران في أتون حروب إقليمية طاحنة ليس مجرد خيار عسكري، بل هو استراتيجية سياسية تهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة. ومع تحول هذه الحروب إلى عبء يستنزف ما تبقى من شرعية النظام، تصاعدت حالة السخط الشعبي…