بلاغ صادر عن اجتماع الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

عقدت الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا اجتماعها الاعتيادي يوم الجمعة الموافق في 2432017 و افتتحت اجتماعها بالوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء الكرد و كردستان و شهداء الثورة السورية. و تناولت الامانة جملة من القضايا و المستجدات المدرجة على جدول عملها. 
على الصعيد السوري :تم استعراض الوضع السياسي على الساحة الوطنية السورية في ظل تصعيد العمليات العسكرية بين الاطراف المتصارعة في اكثر من منطقة و خاصة في العاصمة دمشق بالتزامن مع اجتماعات جنيف, اكدت الامانة على ان النظام الدكتاتوري الدموي يتهرب من خوض النقاشات حول ايجاد سبل عملية الانتقال السياسي ووضع العقبات امام سير المفاوضات بذريعة اولوية محاربة الارهاب.
و على صعيد القضية الكردية في سوريا فقد طالب الاجتماع على ضرورة ايجاد حل عادل لها وفق العهود والمواثيق الدولية باعتبارها قضية شعب يعيش على ارضه منذ الازل وهو مكون اساسي من مكونات الشعب السوري, مما يستوجب بذل الجهود الحثيثة على كل الصعد ولاسيما عبر المفاوضات الجارية في اجتماعات جنيف المتتالية من خلال وفد الهيئة العليا للتفاوض والعمل مع كافة الأطراف الدولية ذات الشأن بغية الإقرار الدستوري بوجود الشعب الكردي في سوريا وحقوقه القومية المشروعة باعتباره جزء من القضية الوطنية السورية في اطار سوريا دولة اتحادية ذات نظام ديمقراطي تعددي برلماني. كما تم التأكيد على العمل والتنسيق والتواصل بين مكتب الأمانة العامة للمجلس ومكتب العلاقات الخارجية و ممثلي المجلس الوطني الكردي في مفاوضات جنيف و دعمهم في تحقيق رؤية المجلس الوطني الكردي للحل السياسي في البلاد والقضية الكردية وتثبيته في المبادئ ما فوق دستورية في المرحلة الانتقالية و تناولت الامانة الورقة التي قدمت الى وفدي المعارضة و النظام التي تضمنت المبادئ الاساسية لتشكيل ارضية لإعلان دستور جديد لسوريا التي تجاهلت فيها الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا و جددت تأكيدها على ضرورة العمل لإدراج القضية الكردية في ورقة المبعوث الاممي السيد ديمستورا و مطالبة الائتلاف بدعم مطالب المجلس الوطني الكردي و الضغط على الهيئة العليا للمفاوضات لإجراء التعديلات التي اقترحها المجلس الوطني الكردي على وثيقة الاطار التنفيذي بعد تحفظه على عدد من بنودها و الالتزام برؤية المجلس الوطني الكردي في السلات الاربعة. 
كما جددت الامانة العامة ادانتها للممارسات الارهابية لحزب الاتحاد الديمقراطي و ميليشياته من خلال حرقه و اغلاقه لجميع مكاتب المجلس الوطني و احزابه وتخوينه للرموز القومية للشعب الكردي. رأت ان هذه الاعمال الارهابية بحق المجلس و احزابه تتخطى كل القوانين و الاعراف و القيم الانسانية و انهاء الحياة السياسية في كردستان سوريا بمنطق القوة. و ناشدت الامانة العامة , عموم الشعب الكردي في الداخل و الخارج و القوى الكردستانية و المجتمع الدولي و فعالياته المجتمعية أن تبذل كل ما بوسعها للضغط على pyd للكف عن ممارساته الارهابية التي تلحق افدح الأضرار بعدالة القضية الكردية في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ الامة الكردية.
كما تم الوقوف بشكل مفصل على أنشطة مكاتب المجلس و تقييمها ,كما تم وضع خطة عمل للمرحلة المقبلة على ضوء القرارات التي تم اتخاذها في اجتماع المجلس الوطني الكردي بتاريخ 17/3/2017 من اجل تعزيز دورها في التواصل مع مختلف الشرائح المجتمعية في كردستان سوريا وتعميق وتوسيع نضاله وفق الرؤية السياسية للمجلس الوطني الكردي من أجل مشروعه القومي الذي هو نضاله وهدف كل وطني كوردي شريف وكل وطني سوري يعز عليه قيم العيش المشترك في سوريا دولة اتحادية (فيدرالية) ذات نظام برلماني ديمقراطي تعددي.
قامشلو 26/3/2017
الامانة العامة
للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…