الـ ب ي د ..الإفلاس.. وحرق المراحل في الحقد

عمر كوجري
منذ المناوشات التي افتعلها العمال “الكردستاني” من خلال ذراعه العسكرية” غير الضاربة” ي ب ش في شنكال، حينما هاجموا بيشمركة روج الذين انتشروا، وتموضعوا في أرض كوردستان، وليس في تخوم “المناطق والقرى التي حررها” الكردستاني ” شمال كوردستان!!
منذ تلك الافتعالات، وحزب الاتحاد الديمقراطي عكس حقده الأعمى بتسليط جنجاويده الحاقد” الشبيبة الثورية” المتناصين والمستنسخين والممسوخين حتى اسماً بـ”اتحاد شبيبة الثورة” التابعة لنظام البعث الإرهابي!!
حقد وعنجهية وإرهاب”Ciwanên şoreşgêr والتحريض على تصعيد أقصى حالات التوتر في كوردستان سوريا لا يفوقه وصف، إنهم وبتوكيل رسمي من الـ ب ي د وتشجيع منه يدفع بالمنطقة إلى أتون احتراب داخلي “رخيص” ربما يبحث عنه الاتحاد الديمقراطي للتغطية على إفلاسه وعلى كل الصعد، لعل أوقح هذا الإفلاس تمظهر في “تسليم” الوديعة وبكل أمانة و” إخلاص” لجيش النظام السوري في منبج بعد دفع ضريبة دماء من الشباب الكردي تعدّت المئات!!
 وهكذا يكشف هذا الحزب عن “جميل” وجهه في حقده الأسود الملبّد والبليد ضد كل ما هو سابح عكس تياره الذي ليس به في الكردية وكوردستان أي تعاضد أو تعالق.
وشبيحته من “صغار” الكتبة والكسبة في الفيسبوك، وعبر بعض المقالات الهزيلة” الممسخرة” يصفّقون لكل هذا الإجرام الذي يمارسه، ودائماً يبحثون له عن فجوات الشفاعة، ويبرّرون له سقطاته الفظيعة، ويرافق كل هؤلاء المصفقين جوقة إعلامية تدعو الكرد ليشربوا دماء بعضهم بعضاً، بل وصل الأمر بالإعلام إياه لينعت أشرف الكرد وهم “البيشمركة الكوردستانية” بالمرتزقة، ويحشدون شبيحتهم ونبيحتهم من أسفل القاع في المنطقة نحو الحدود الكوردستانية، ليصبوا جام أسْوَدِهم الذي سيقتلهم يوماً بكوردستان وأهل كوردستان ورئيس كوردستان.
تكلل الحقد الآبوجي على جنوبي كوردستان بدعوة ” قامة” منهم ليست بالطويلة ” رئيس كوردستان مسعود بارزاني بالخروج من ” شنكال”.. درءاً لتعقد المشاكل هذا القاعد بالحضن، وينتف بالدقن بلا تفقه ولاتحلٍّ لدبلوماسية وتدبير هم منه براء.. طبعاً من ينفّذ أوامر المالكي، ويأخذ راتبه من الحشد “الشيعي” الشعبي.. عليه تقديم فاتورة كرهه للرئيس الذي يحمل اسم كوردستان في صدره.. وروحه.
اليوم، نسمع طرباً نشازاً آخر من هؤلاء وهو فرمان إما الترخيص أو الإغلاق لمكاتب الأحزاب الكردية.. ليغلقوا مكاتب الأحزاب، هؤلاء أفلسوا، وحوصروا في ضيّق الزاوية، والمفلس والمحاصر ربما يلتهم جلده وعظمه كالثعلب” غير الماكر”.. ظناً منه أنه سيغادر الجحر الضيق، ولكن إلى أين؟ إلى أين؟؟
صحيفة ” كوردستان” زاوية: العدسة- العدد 556- 15-3-2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…