ضبط النفس أخوتي الكرد

توفيق عبد المجيد
وأنا أستعرض صفحات التواصل الاجتماعي للاطلاع على بعض ما يجري في كردستان سوريا ، لم أجد سوى نبأ إغلاق مكتب لحزب كردي هنا ، والاعتداء على مكتب للمجلس الوطني الكردي هناك ، بل وتجاوزت الاعتداءات والانتهاكات  مكاتب الأحزاب والمجلس لتصل هذه التعديات إلى مكاتب منظمات المجتمع المدني التي كانت تمارس أعمالاً تعود بالفائدة على المجتمع بعيداً عن السياسة .
إدارة أسايش الحسكة تدوّن هذه العبارة على أبواب المكاتب التي أغلقتها ” تم اغلاق المكتب بإذن من النيابة العامة ، يمنع فتح المكتب إلا بعد الحصول على ترخيص ” ومن حقنا أن نسأل : هل أغلقتم مكاتب شعب حزب البعث في المدن ؟ أم أنها استرخصتكم ؟ هل أغلقتم مكاتب أحزاب ” الجبهة الوطنية التقدمية ” أم هي مرخصة من قبل إدارة أعلى من إدارتكم ؟ أم أن مهمة الاعتداء والتعدي وإغلاق مكاتب الأحزاب الكردية والمجلس الكردي ، ومنظمات المجتمع المدني فقط موكلة إليكم ؟
أوجه كلامي للأحزاب التي أحرقت مكاتبها وأغلقت وللمجلس الوطني الكردي مستشهداً بقول الصديق محمد عبدي وقد نشره على صفحته ” شكراً PYD؟؟!!!!.
 ومن قال لكم بأن الحركة الكوردية في كوردستان سوريا كانت تناضل طوال السنين الماضية ضمن المكاتب، كانت ساحاتها النضالية بين الجماهير ، والآن بإغلاقكم المكاتب تم استرجاع الحركة إلى ساحتها الحقيقية بين الجماهير.” بالتأكيد أخي محمد فقد قلت الحقيقة ، لأن أحزابنا كانت تناضل طوال عقود بشكل سري دون مكاتب ، وستتابع نضالها كما بدأته عندما عجزت كل الفروع الأمنية أن توقف هذا النضال ، وأقول لأخوتي الكرد ” إن ضبط النفس هو الانتصار الحقيقي للشعب الكردي في كردستان سوريا ” كما أذكر أخوتنا في إدارة أسايش الحسكة معاتباً وقائلاً لهم ” لا تبتعدوا عن شعبكم أكثر مما ابتعدتم ، وتحلوا باليقظة والحذر من فتنة يجركم ويجر أخوتكم الكرد إليها من يحاولون إيقاظ الفتنة ، وهم يترقبونها بفارغ الصبر ، وبالتأكيد وقود هذه الفتنة وضحاياها هم من أبناء شعبكم ” .
ختاماً أكرر وأقول ” ضبط النفس، ثم ضبط النفس يا أحزابنا ومجلسنا الكردي ، والصحوة والحذر لدرأ الفتنة يا إدارة أسايش الحسكة .
15/3/2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…