في ذكرى انتفاضة شعبنا الكوردي الآذارية في غرب كوردستان.

محمد سعيد آلوجي
لست بوارد إضفاء عبارات وجمل منمقة تمجيداً بانتفاضتنا الآذارية المباركة بعكس ما قد يمكننا قراءته عن بعض من أحزابنا الكوردية بشأنها والتي تصادف ذكراها الثالثة عشر يوم غد الأحد الواقع في 12 .03.2004, فقد تمضي بعض منها في إطرائها لهذه الانتفاضة حتى يخيل للقارئ الكريم بأن ذاك الحزب كان أشد الداعمين لها ضد غطرسة البعث بحق شعبنا آنذاك.
فلو تمكنا من العودة إلى حقيقة ردود أفعال الكثير من أحزابنا الكوردية لدى انطلاقة انتفاضة شعبنا ضد نظام البعث أو أثناء انتشارها من قامشلو إلى باقي المدن الكوردية الأخرى لأصابنا الكثير من الزهول من عدم تفاعلها مع نشاطات شباب . بل وسيعيهم لاحقاً إلى إخماد شعلتها بعد اجماع بعضهم مع المقبول له محمد منصورة, وبكل تأكيد فإن معظم أحزابنا لم تجرأ حتى إلى إطلاق اسم الانتفاضة رسمياً عليها, وبقي السيد حميد ردويش يسميها بالفتنة إلى ما قبل بدء الثورة السورية.
هذا ولا يمكننا أن نقارن مواقف أحزابنا الكوردية في غرب كوردستان من انتفاضة شعبنا بمواقف أحزابنا الكوردستانية في إقليم كوردستان من انتفاضة شعبنا التي انطلقت شرارتها من رانية بتاريخ 05.03.1991 ضد البعث العراقي حيث سعت إلى قيادتها متحملين عن شعبهم كامل المسؤولية القانونية وغيرها.
كما لا يمكننا أن ننكر بأن النظام السوري كان سيلجأ إلى تصعيد عنصريته وقمعه لشعبنا مع زيادة أمد انتفاضتنا فيزداد على أثرها عدد شهدائنا كلما زادت عدد أيامها. وباعتقادي لم يكن ليبلغ عدد شهدائها مهما استمرت مدة بقاؤها عدد من استشهد من أبناء شعبنا في الحروب العبثية التي تشنها ال “ب ي د” منذ سيطرتها على غرب كوردستان لزجهم عنوة في التجنيد الإجباري لسوقهم إلى حروب عبثية لأجندات معادية لمصالح شعبنا.
صحيح أن انتفاضة رانية أدت إلى الهجرة المليونية بعد فترة قصيرة منه انطلاقتها. لكنها أكسبت تعاطفاً دولياً غير مسبوق مع شعبنا. فكان من ثمارها فدرالية إقليمنا اليوم وتقدمه في مجالات كثيرة ويسير الآن قدماً بخطى ثابة إلى نيل استقلاله.
هذا ولا يمكننا إلا أن نثمن عاليا دور ممثليات أحزابنا في الدول الأوربية لدعم انتفاضتنا المباركة ولإيصال صوت أبناء شعبنا إلى المحافل الدولية وفضح ممارسات النظام بحق شعبنا ليزيد من ضغوطاته على قيادات أحزابنا حتى يحدو من نشاطات منظماتها على الساحة الأوربية, فلجأ البعض من ضعاف النفوس من قياديي أحزابنا إلى تجميد نشاط منظمات أحزابها, وللأمانة أود أن أذكر هنا بأن منظمات أحزاب التحالف الديمقراطي الكوردي في سوريا بألمانيا تمكنت من جمع أكثر من 37000 أوير تم إرساله إلى داخل الوطن لدعم أهلنا المتضررين على يد النظام.
كما لا يجوز لنا أن نتغافل عن الدور الإيجابي الذي قام به بعض المنضوين تحت لواء ال “ب ي د” آنذاك حيث تمكنوا من احتلال السفارة السورية بهولندا متحدين كل المخاطر التي كانت ستواجههم من حراس السفارة والسلطات الهولندية.
كما لا يمكننا أن ننسى دور عدد من فنانينا الذين ساهموا طوعاً في إحياء حفلات متبرعين برعيها لأبناء شعبنا. ولا دور من سعوا من غير الحزبيين من أفراد جاليتنا الكوردية لجمع مبالغ من المال وإرسالها إلى المتضررين من انتفاضتنا.
 المجد والخلود لشهداء انتفاضتنا المباركة, والنصر لقضية شعبنا العادلة.
في 11.03.2017.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…